ولو قال في الصورة الأولى ما قاله على طريق الضمان ، فباع البائع العبد لزيد
بشرط أن يضمن عمرو المقدر المذكور من ثمنه صح البيع والشرط ، وكان بيعا
بشرط .
فصل :
الإقالة فسخ وليست بيعا في حق المتبايعين وغيرهما ، فلا يثبت بها خيار
المجلس ، ولا شفعة لو كان المبيع شخصا مشفوعا ، ويصح في المبيع والبعض
مع بقاء السلعة وتلفها ، فيجب المثل أو القيمة ، ولا تصح بزيادة ، بالثمن ولا المثمن
ولا نقص في أحدهما .
وصيغتها أن يقول : تقايلنا في بيع كذا ، أو تفاسخنا ، أو أقلتك . فيقبل الآخر .
ولو التمس أحدهما الإقالة ، فقال الآخر : أقلتك ، ففي الاكتفاء بالاستدعاء
عن قبول الملتمس تردد ، ولا ريب أن القبول أولى .
القرض :
عقد جائز من الطرفين ، ثمرته تمليك العين مع رد العوض ، ففي المثلي
المثل ، وفي القيمي القيمة ، ولا بد فيه من إيجاب وقبول .
فأما الايجاب : فلا بد أن يكون بالقول ، فلا يكفي الدفع على وجه القرض
من غير لفظ في حصول الملك ، نعم يكون ذلك في القرض كالمعاطاة في البيع
فيثمر إباحة التصرف ، فإذا تلف العين وجب العوض .
والذي ينساق إليه النظر أن المعاطاة في البيع تثمر ملكا متزلزلا ، ويستقر
بذهاب أحد العينين أو بعضها . ومقتضى هذا أن النماء الحاصل من المبيع قبل
التلف شئ من العينين يجب أن يكون للمشتري ، بخلاف الرفع للقرض هنا فإنه
لا يثمر إلا محض الإذن في التصرف وإباحة الاتلاف ، فيجب أن يكون نماء العين
للمقرض ، لبقائها على الملك ، إذ لا معاوضة هنا ولا تمليك ، بخلاف الأول .