ويجب وضع الجبهة في السجود على الأرض وأجزائها ، ما لم يخرج عنها
بالاستحالة كالنورة والمعدن ، وكذا النبات إلا أن يكون مأكولا ملبوسا عادة
كالقطن والكتان ولو قبل أن يعملا ويزول المنع مع التقية ، أو خوف الأذى من
نحو حية في المظلمة ، وفقد غير الثوب ، ولو لم يجد شيئا مع الخوف أومأ .
ولو كان لشئ حالتان يؤكل في إحداهما دون الأخرى كقشر اللوز اختص
التحريم محال الأكل ، ولو أكل شئ ، في قطر دون آخر فالظاهر شمول التحريم .
ويجوز السجود على القرطاس إن اتخذ من جنس ما يجوز السجود عليه ، ويكره
المكتوب منه للقارئ المبصر دون غيره عند الشيخ ( 1 ) ، وهو متجه في غير المبصر .
والواجب في المساجد المسمى ، واستواء مساقطها ، أو التفاوت بمقدار
أربع أصابع مضمونة علوا وانخفاضا ، فلو وقعت الجبهة على ما لا يسجد عليه رفعها
إن كان أعلى بأزيد من أربع أصابع ، وإلا جرها حذرا من تعدد السجود ويستحب
السجود على الأرض وأفضل منه على التربة الحسينية ولو شويت بالنار .
الخامس : القبلة :
وهي عين الكعبة لمن تمكن من المشاهدة ، والجهة للناسي على الأصح ،
وهي السمت التي يظن فيه الكعبة ، فإن علمها يقينا بمحراب معصوم فلا اجتهاد
أصلا ، أو بقبلة المسلمين وقبورهم حيث لا يعلم الغلط ، مع جواز الاجتهاد للحاذق
يمنة ويسره لا مطلقا كفاه ، وإلا عول على أماراتها . ومن صلى فوقها أو داخل بابها
أبرز بين يديه منها قليلا ، ولا يحتاج إلى شاخص .
ولأهل كل إقليم علامات يتوجهون بها إلى ركنهم ، فلأهل العراق جعل الجدي
- وهو نجم مضئ ، بينه وبين الفرقدين أنجم صفار من الجانبين كصورة بطن الحوت
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 90