والمريض الذي لا يجد من يوجهه إليها . ولا تصح الفريضة على الراحلة اختيارا
وإن أمكن استيفاء أفعالها وشروطها ولو كانت بعيرا معقولا ، وكذا الأرجوحة ،
بخلاف الرف بين حائطين أو نخلتين حيث لا يضطرب كثيرا ، وكذا الزورق المشدود
على الساحل وإن تحرك سفلا وصعدا كحركة السرير ما لم يؤد إلى الاضطراب ،
أما السفينة السائرة ففي جواز الصلاة فيها اختيارا مع التمكن من الأفعال والهيئات
خلاف ، والجواز قريب ، فإذا صلى مختارا على القول بالجواز أو اضطر تحرى
القبلة ، فلو انحرفت انحرف حتى لا يخرج عن الاستقبال ، ومع التعذر والضرورة
يستقبل ما أمكن ، فإن تعذر فبالتحريمة ، فإن تعذر سقط ، وكذا الراحلة .
تتمة :
يستحب مؤكدا الأذان والإقامة في اليومية والجمعة دون غيرها ، ولا يجبان .
وكيفية الأذان أن يكبر أربع مرات ، ويشهد الشهادتين مثنى ، وكذا الحيعلات
الثلاث ، ثم يكبر ويهلل مثنى .
والإقامة كالآذان إلا أن التكبير أولها مرتين والتهليل آخرها مرة ، ويزيد قبل
التكبير آخرها قد قامت الصلاة مرتين .
الباب الثالث : في أفعال الصلاة وهي ثمانية :
الأول : النية :
وهي معتبرة في الصلاة تبطل بتركها عمدا وسهوا ، وشبهها بالشرط أكثر ،
ويعتبر فيها : القصد إلى فعل الصلاة المعينة أداء وقضاء لوجوبه أو ندبه قربة إلى
الله تعالى ، وتجب مقارنتها لأول التكبير ، فلو تخلل بينهما زمان وإن قل بطلت ،
واستدامتها حكما إلى الفراغ .
ولا يشترط تعيين الأفعال مفصلة ، ولا القصر ولا التمام ، إلا في مواضع التخيير
واشتباه القصر بالتمام إذا أراد قصاؤه .