الجدي رأسه والفرقدان الذنب ، يدور في كل يوم وليلة دورة كاملة حول القطب -
خلف المنكب الأيمن إذا كان مستقيما بأن يكون في غاية الانحطاط والفرقدان
في غاية العلو . أو بالعكس ، ومغرب الاعتدال على يمينه ، ومشرقة على يساره
وعكسه لمقابله .
ولأهل الشام جعل الجدي على المنكب الأيسر ، وسهيل وقت طلوع بين
العينين ، وعند مغيبه على العين اليمنى ، وبنات نعش حال غيبوبتها - وهو غاية
انحطاطها - خلف الأذن اليمنى ، وعكسه لأهل اليمنى .
ولأهل المغرب جعل الثريا والعيوق على اليمين واليسار ، والجدي على
الخد الأيسر ، وعكسه لأهل المشرق .
وما بين هذه البلدان له علامات مذكورة في بعض كتب الأصحاب ، وقد
يستفاد من العلامات المذكورة بضرب من الاجتهاد .
والمشهور استحباب التياسر لأهل العراق يسيرا .
ولو غمت العلامات فلا تقليد بل يصلي إلى أربع جهات ، ولو ضاق الوقت
صلى المحتمل ولو إلى جهة ، فإن طابق وإلا أعاد مطلقا إن تبين الاستدبار ، وفي
الوقت إن كان إلى محض اليمين أو اليسار ، ولو كان منحرفا يسيرا فلا إعادة وإن
علم في الأثناء ، بل يستقيم ، وكذا المصلي باجتهاد ، والناسي كالظان في قول قوي .
ولو جهل العلامات لكونه عاميا وتعذر عليه التعلم أو كان مكفوفا قلد العدل
العارف بالعلامات المخبر عن الاجتهاد ، أما المخبر عن يقين فإنه شاهد يجوز
الرجوع إليه بطريق أولى . وربما قيل بجواز رجوع القادر على الاجتهاد إليه
مع منعه من التقليد ، فإن طابق القبلة ، وإلا فكما سبق ، ويجب تعلم العلامات
عند الحاجة إليها وبدونها على احتمال .
ويسقط الاستقبال عند الضرورة وإن علم القبلة ، كصلاة المطاردة ، والمصلوب