أسماء تتنطق بعباءة له وتخالف بين رأسها وما معها يعني رغيفين في نطاقها
فتروح بهما إلى محمد ص وكيف لا أقول هذا ، وقد اشترى سبعة ثلاث
نسوة وأربعة رجال كلهم أوذي في الله وفي رسول الله ، وكان بلال
منهم وتجهز رسول الله ص بماله ومعه يومئذ أربعون ألفا فدفعها إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاجر بها إلى طيبة ، ثم قام مقامه الفاروق عمر بن الخطاب
شمر عن ساقيه وحسر عن ذراعيه لا تأخذه في الله لومة لائم كنا
نرى أن السكينة تنطق على لسانه ، وكيف لا أقول هذا ورأيت النبي
ص بين أبي بكر وعمر ، فقال هكذا نحي وهكذا نموت وهكذا
نبعث وهكذا ندخل الجنة ، وكيف لا أقول هذا في الفاروق والشيطان
يفر من حسه فمضى شهيدا رحمة الله عليه ، وقد علمتم معشر المهاجرين
أنه ما فيكم مثل أبي عبد الله يعني عثمان بن عفان أوليس قد زوجه النبي
ص ابنتيه ، ثم أتاه جبريل فقال حين أوعز إليه وهو في المقبرة :
يا محمد إن الله يأمر أن تزوج عثمان أختها ، وكيف لا أقول هذا وقد
جهز أبو عبد الله جيش العسرة وهيأ للنبي صلى الله عليه وسلم سخينة ( 1 ) أو نحوها
فأقبل بها في صفحة وهي تفور فوضعها تلقاء النبي ص فقال النبي ص :
هامش
( 1 ) سخينة : أي طعام حار يتخذ من دقيق وسمن ، وقيل : دقيق وتمر
أغلظ من الحساء وأرق من العصيدة ، وكانت قريش تكثر من أكلها فعيرت بها حتى سموا سخينة . ا ه النهاية ( 2 / 351 ) ب .