تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
به جدا حتى أتى أبا سفيان فقام إليه مبجلا معظما وقد احتبى بملائته ، فقال أبو سفيان : كيف خلفت ابن عبد الله ؟ فقال له عثمان : بين هامات قريش وذروتها وسنام قناعتها يا أبا سفيان هو علم من أعلامها يا أبا سفيان سما محمد ص شمسا ماطرة وبحارا زاخرة وعيونه هماعة وولاؤه ( 1 ) رافعة يا أبا سفيان فلا عري من محمد فخرنا ولا قصم بزوال محمد ظهرنا ، فقال أبو سفيان : يا أبا عبد الله أكرم بابن عبد الله ذاك الوجه كأنه ورقه مصحف ، إني لأرجو أنه يكون خلفا من خلف وجعل أبو سفيان يفحص بيده مرة ويركض الأرض برجله أخرى ، ثم دفع البعير إلى عثمان ، فقال علي : فأي مكرمة أسنى وأفضل من هذه لعثمان حتى مضى أمر الله فيمن أراد ، ثم إن أبا سفيان دعا بصحفة كثيرة الإهالة ( 2 ) ، ثم دعا بظلمة ( 3 ) فقال : دونك يا أبا عبد الله ، فقال
هامش
( 1 ) هماعة : الهموع بفتح الهاء : السائل ، وبالضم : السيلان . وقد همعت عينه ، أي دمعت . المختار ( 553 ) ب . وولاؤه : لعل الصواب : ولواؤه . ب . ( 2 ) الإهالة : كل شئ من الادهان مما يؤتدم به إهالة . النهاية ( 1 / 84 ) ب . ( 3 ) بظلمة : لعله بظليمة ، والمظلوم : اللبن يشرب قبل أن يبلغ الروب ، وكذلك الظليم والظليمة . وقد ظلم وطبه ظلما إذا سقى منه قبل أن يروب ويخرج زبده . الصحاح للجوهري ( 5 / 1978 ) ب .
كنز العمال — صفحة 722 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي