تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
سبيلهم عيشهم الظلم وأمنهم الخوف ، وعزهم الذل ، فجاء رحمة حتى استنقذنا الله بمحمد ص من الضلالة وهدانا بمحمد ص من الجهل ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا وأخسهم رياشا ( 1 ) جل طعامنا الهبيد يعني شحم الحنظل وجل لباسنا الوبر والجلود مع عبادة الأوثان والنيران وهدانا بمحمد ص بعد أن أمكنه الله شعلة النور فأضاء بمحمد ص مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه فانا لله وإنا إليه راجعون ، ما أجل رزيته وأعظم مصيبته ، فالمؤمنون فيهم سواء ، مصيبتهم فيه واحدة ، فقام مقامة أبو بكر الصديق ، فوالله يا معشر المهاجرين ما رأيت خليفة أحسن أخذا بقائم السيف يوم الردة من أبي بكر الصديق يومئذ قام مقاما أحيا الله به سنة النبي ص فقال : والله لو منعوني عقالا لأجاهدنهم في الله فسمعت وأطعت لأبي بكر وعلمت أن ذلك خير لي ، فخرج من الدنيا خميصا ( 2 ) ، وكيف لا أقول هذا في أبي بكر وأبو بكر ثاني اثنين وكانت أبنته ذات النطاقين يعني
هامش
( 1 ) رياشا : الرياش والريش ما ظهر من اللباس ، كاللبس واللباس ويقع الرياش على الخصب والمعاش والمال المستفاد . الدر النثير تلخيص النهاية للسيوطي ( 2 / 126 ) . ( 2 ) خميصا : يقال رجل خمصان وخميص إذا كان صامر البطن ، ولجمع الخميص خماص . ( 2 / 80 ) ب .
كنز العمال — صفحة 719 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي