كلوا من حافتها ولا تهدوا ذروتها فان البركة تنزل من فوقها ، ونهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤكل الطعام سخنا جدا فلما أكل رسول الله ص
السخينة أو نحوها من سمن وعسل وطحين مد رسول الله ص يده
إلى فاطر البرية ثم قال : غفر الله لك يا عثمان ما تقدم من ذنبك وما
تأخر وما أسررت وما أعلنت ، اللهم لا تنس هذا اليوم لعثمان ، معشر
المهاجرين تعلمون أن بعير أبي جهل ند ( 1 ) ، فقال رسول الله ص : يا عمر
ائتنا بالبعير ، فانطلق البعير إلى عير أبي سفيان ، وكان عليه حلقة مزموم
بها من ذهب أو فضة وكان عليه جل ( 2 ) مدبج كان لأبي جهل ، فقال
رسول الله ص لعمر : إئتنا بالبعير فقال عمر : يا رسول الله إن من
هناك يعني ملا قريش من عدي ( 3 ) أقل من ذلك فعلم رسول الله ص
أن العدد والمادة لعبد مناف فوجه رسول الله ص عثمان إلى عير أبي
سفيان ليأتي بالبعير ، فانطلق عثمان على قعودة وكان النبي ص معجبا
هامش
( 1 ) ند : ند البعير يند بالكسر ندا بالفتح وندادا بالكسر وندودا بالضم
نفر وذهب على وجهه شاردا . المختار ( 517 ) ب .
( 2 ) جل : الجل واحد جلال الدواب . المختار ( 80 ) ب .
مدبج : هو الذي زينت أطرافه بالديباج . النهاية ( 2 / 97 ) ب .
( 3 ) عدى : التعدي : مجاوزة الشئ إلى غيره ، يقال : عداه تعدية فتعدى
أي تجاوز . المختار ( 331 ) ب .