صلى الله عليه وسلم ولمن بعده فكنا بحمد الله مؤدين لأمانتنا حافظين لما عظم الله من حق أئمتنا ، نرى غير ذلك قبيحا والعمل به سيئا ، فتعرف ذلك
لنا وتصدق به قبلنا معاذ الله من تلك الطعم ( 1 ) ومن شر الشيم والاجتراء
على كل مأثم فاقبض عملك فان الله قد نزهني عن تلك الطعم الدنية
والرغبة فيها بعد كتابك الذي لم تستبق فيه عرضا تكرم فيه أخا ، والله
يا ابن الخطاب لأنا حين يراد ذلك مني أشد لنفسي غضبا ولها إنزاها ( 2 )
وإكراما ، وما علمت من عمل أرى علي فيه متعلقا ولكني حفظت
ما لم تحفظ ، ولو كنت من يهود يثرب ما زدت يغفر الله لك ولنا
وسكت عن أشياء كنت بها عالما وكان اللسان بها مني ذلولا ، ولكن
هامش
1 ) الطعم : ومنه حديث الحسن " وقتال على كسب هذه الطعمة " يعني الفئ
والخراج . والطعمة بالكسر والضم : وجه المكسب يقال . هو طيب
الطعمة وخبيث الطعمة ، وهي بالكسر خاصة حالة الاكل . النهاية ( 3 / 126 ) .
الشيم : والشيمة : الخلق . الصحاح للجوهري ( 5 / 1964 ) ب .
2 ) إنزاها : والنزاهة البعد عن السوء ، ويقال : سقت إبلي ثم نزهتها
نزها أي باعدتها عن الماء ، وإن فلانا لنزيه كريم إذا كان بعيدا عن
اللؤم . وهو نزيه الخلق . الصحاح للجوهري ( 6 / 2253 ) ب .