فيه من الخراج ، والذي ذكر فيها من عمل الفراعنة قبلي ، وإعجابه من خراجها على أيديهم ونقص ذلك منها منذ كان الاسلام ، ولعمري
الخراج يومئذ أوفر وأكثر ، والأرض أعمر لأنهم كانوا على كفرهم
وعتوهم أرغب في عمارة أرضهم منا منذ كان الاسلام وذكرت أن
النهر يخرج الدر فحلبتها حلبا قطع ذلك درها ، وأكثرت في كتابك
وأنبت وعرضت وبرأت ( 1 ) وعلمت أن ذلك عن شئ نخفيه على غير
خبير فجئت لعمري بالمفظعات ( 2 ) المقذعات ولقد كان لكم فيه من
الصواب من القول رضين ( 3 ) صارم بليغ صادق وقد عملنا لرسول الله
هامش
( 1 ) وبرأت : قال ابن فارس في مقاييس اللغة ( 1 / 236 ) : فأما الباء
والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فروع الباب أحدهما الخلق يقال : برأ الله
الخلق يبرؤهم برءا . والبارئ الله جل ثناؤه . قال الله : " فتوبوا إلى
بارئكم ، وقال أمية : " الخالق البارئ المصور " والأصل الآخر :
التباعد من الشئ ومزايلته ، من ذلك البرء وهو السلامة من السقم يقال :
برئت وبرأت . ولعل معنى ( وبرأت ) يرجع إلى الأصل الثاني وهو التباعد
من الشئ ومزايلته والله أعلم . ب .
( 2 ) المفظعات : المفظع : الشديد الشنيع . النهاية ( 3 / 459 ) ب .
المقذعات : هو الفحش من الكلام الذي يقبح ذكره ، يقال : أقذع له
إذا أفحش في شتمه . النهاية ( 4 / 29 ) ب .
( 3 ) رضين : المرضون شبه المنضود من الحجارة ونحوها يضم بعضها إلى بعض
في بناء أو غيره ، وفي نوادر الاعراب رضن على قبره وضمد ونضد
ورثد كله واحد . ( هذا إذا كان لفظ رضين صحيح ، وأما إذا كان
اللفظ ( رصين ) ولعله الصواب . فمعناه رصن الشئ بالضم رصانة فهو رصين
ثبت ، وأرصنه : أثبته وأحكمه . ورصنه : أكمله . الأصمعي : رصنت
الشئ أرصنه رصنا أكملته والرصين : المحكم الثابت . ا ه لسان العرب
( 13 / 181 ) ب .