الله خيرا لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلا . ( الحسن بن عرفة في جزئه )
قال ابن كثير اسناده صحيح .
( 14183 - ) سيف بن عمر عن أبي ضمرة عبد الله بن المستورد
الأنصاري عن أبيه عن عاصم قال : جمع أبو بكر الناس وهو مريض
فأمر من يحمله إلى المنبر فكانت آخر خطبة خطب بها ، فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال : يا أيها الناس احذروا الدنيا ولا تثقوا بها غرارة ، وآثروا الآخرة
على الدنيا ، فأحبوها فبحب كل واحدة منهما تبغض الأخرى ، وإن
هذا الامر الذي هو أملك بنا لا يصلح آخره إلا بما صلح به أوله ،
فلا يحمله إلا أفضلكم مقدرة وأملككم لنفسه ، أشدكم في حال الشدة
وأسلسكم في حال اللين وأعلمكم برأي ذوي الرأي لا يتشاغل بما لا يعنيه
ولا يحزن لما ينزل به ، ولا يستحيي من التعلم ، ولا يتحير عند البديهة
قوي على الأمور لا يخور بشئ منها حده بعدوان ولا تقصير ، يرصد
لما هو آت عتاده من الحذر والطاعة وهو عمر بن الخطاب ثم نزل ( كر ) .
( 14184 - ) عن سعيد بن المسيب قال : لما ولي عمر بن الخطاب
خطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
يا أيها الناس إني علمت أنكم كنتم تونسون مني شدة وغلظة ، وذلك
أني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت عبده وخادمه وكان كما قال الله
كنز العمال — صفحة 681
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٨١