عبادا لي لا يدان لاحد بقتالهم فحرز ( 1 ) عبادي إلى الطو ، ويبعث
الله عز وجل يأجوج ومأجوج " وهم من كل حدب ينسلون " فيمر
أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ، ويمر آخرهم فيقولون : لقد
كان بهذه مرة ماء ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر وهو جبل
بيت المقدس فيقولون : لقد قتلنا من في الأرض فهلموا لنقتل من في
السماء ! فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما
ويحصر نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه حتى يكون رأس الثور
لأحدهم خير من مائة دينار لأحدكم اليوم ، فيرغب نبي الله عيسى
وأصحابه إلى الله عز وجل ، فيرسل الله عليهم النغف ( 2 ) في رقابهم ،
فيصيحون فرسى كموت نفس واحدة ، ثم يهبط نبي الله عيسى
وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا وقد ملاه
زهمهم ( 3 ) ونتنهم ودماؤهم ، فيرغب نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه
هامش
( 1 ) فحرز : أي ضمهم إليه واجعله لهم حرزا . النهاية 1 / 366 . ب .
( 2 ) النغف : النغف - بالتحريك - دود يكون في أنوف الإبل والغنم ،
واحدتها نغفة . النهاية 5 / 87 . ب .
( 3 ) زهمهم : الزهم - بالتحريك - مصدر زهمت يده تزهم من رائحة
اللحم ، والزهمة - بالضم - الريح المنتنة ، أراد أن الأرض تنتن من
جيفهم . النهاية 2 / 323 . ب .