وأمده خواصر ، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف
فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شئ من أموالهم ، ويمر بالخربة فيقول
لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب ( 1 ) النحل ، ثم
يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض :
ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه ويضحك ، فبينما هو كذلك إذ بعث
الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين
مهرودتين ( 2 ) واضعا كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر
وإذا رفعه تحدر منه مثل جمان كاللؤلؤ ، ولا يحل لكافر بحد
ريح نفسه إلا مات . ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ، فيطلبه
حتى يدركه بباب لد فيقتله ، ثم يأتي عيسى قوما قد عصمهم الله منه
فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ، فبينما هو كذلك
إذ أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه السلام : إني قد أخرجت
هامش
( 1 ) كيعاسيب : ومنه حديث الدجال " فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل " جمع
يعسوب : أي تظهر له وتجتمع عنده كما تجتمع النحل على يعاسبيها .
النهاية 3 / 235 . ب .
( 2 ) مهرودتين : أي في شقتين أو حلتين . النهاية 5 / 258 . ب .