38741 يا أيها الناس ! هل تدرون لم جمعتكم ! إني والله
ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لان تميما الداري كان
رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت
أحدثكم عن المسيح الدجال ، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية
مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام ، فلعب بهم الريح شهرا في البحر
ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حين مغرب الشمس فجلسوا في أقرب
السفينة فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون
ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقالوا : ويلك ما أنت ؟
قالت : أنا الجساسة ، قالوا : وما الجساسة ؟ قالت : أيها القوم !
انطلقوا إلى الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق ، قال : لما سمت
لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة ، فانطلقنا سراعا حتى دخلنا
الدير فإذا فيه أعظم إنسانا رأيناه خلقا قط وأشده وثاقا مجموعة يداه
إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد . قلنا : ويلك ما أنت ؟
قال : قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم ؟ قالوا : نحن ناس من
العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم ( 1 ) فلعب
هامش
( 1 ) اغتلم : أي : هاج واضطربت أمواجه ، والاغتلام : مجاوزة الحسد
النهاية 3 / 382 ب .