تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بنا الموج شهرا ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقينا دابة أهلب كثير الشعر ما ندري ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقلنا : ويلك : ما أنت ؟ قال : أنا الجساسة ، قلنا : وما الجساسة ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق ، فأقبلنا إليك سراعا وفرقنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة ، فقال : أخبروني عن نخل بيسان ، قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : أسألكم عن نخلها هل يثمر ، قلنا له : نعم ، قال : أما أنا يوشك أن لا تثمر ، قال : أخبروني عن بحيرة طبرية ، قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : هل فيها ماء ؟ قلنا : هي كثيرة الماء ، قال : إن ماءها يوشك أن يذهب ، قال : أخبروني عن عين زغر ( 1 ) . قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء العين ؟ قلنا له : نعم ، هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها ، قال : أخبروني عن نبي الأميين ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكة ونزل بيثرب ، قال : أقاتله العرب ؟ قلنا نعم ، قال : كيف صنع بهم ؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه ،
هامش
( 1 ) عين زغر : بوزن صرد : عين بالشام من أرض البلقاء . النهاية 2 / 304 .
كنز العمال — صفحة 290 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي