إلى الله عز وجل ، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم
فتطرحهم حيث شاء الله تعالى ، ثم يرسل الله عز وجل مطرا لا
يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ،
ثم يقال للأرض : أنبتي ثمرتك وردي بركتك ، فيومئذ تأكل
العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ( 1 ) ويبارك الله في الرسل ( 2 ) .
حتى أن اللقحة ( 3 ) من الإبل لتكفي الفئام من الناس ، واللقحة
من البقر لتكفي القبيلة من الناس ، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ
من الناس ، فبينما هم كذلك إذ بعث الله عز وجل ريحا طيبة فتأخذهم
تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ، ويبقى شرار
الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة ( حم ، م ( 4 ) ت
عن النواس بن سمعان ) .
هامش
( 1 ) بقحفها : أراد قشرها ، تشبيها بقحف الرأس ، وهو الذي فوق
الدماغ . النهاية 4 / 17 . ب .
( 2 ) الرسل : ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمس وعشرين .
النهاية 2 / 222 . ب .
( 3 ) اللقحة : - بالكسر والفتح - الناقة القريبة العهد بالنتاج . النهاية 4 / 202 . ب .
( 4 ) أخرجه مسلم كتاب الفتن باب ذكر الدجال رقم 2937 . ب .