تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
تقول ؟ فيقول : لا أدري ، فيقال : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا ، فتفرج له فرجة من قبل الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له انظر إلى ما صرف الله عنكم ، ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا ، ويقال له : هذا مقعدك منها ، على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله تعالى ، ثم يعذب ( حم عن عائشة ) . 38738 إني والله ما قمت مقامي هذا لأمر ينفعكم لرغبة ولا لرهبة ولكن تميما الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني القيلولة من الفرح وقرة العين فأحببت أن أنشر عليكم فرح نبيكم ، ألا ! إن تميما الداري أخبرني أن الريح ألجأتهم إلى جزيرة لا يعرفونها . فقعدوا في قوارب السفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة فإذا هم بشئ أهلب كثير الشعر ، قالوا له : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، قالوا : أخبرينا قالت : ما أنا بمخبرتكم شيئا ولا سائلتكم ولكن هذا الدير قد رمقتموه فأتوه ، فان فيه رجلا بالأشواق إلى أن تخبروه بخبركم ، فأتوه فدخلوا عليه فإذا هم بشيخ موثق شديد الوثاق يظهر الحزن شديد التشكي ، فقيل لهم : من أين ؟ قالوا : من الشام ، قال : ما فعلت العرب ؟ قالوا : نحن قوم من العرب ، عما تسأل ؟ قال : ما فعل