تقول ؟ فيقول : لا أدري ، فيقال : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ؟
فيقول : سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا ، فتفرج له فرجة
من قبل الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له انظر إلى
ما صرف الله عنكم ، ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم
بعضها بعضا ، ويقال له : هذا مقعدك منها ، على الشك كنت وعليه
مت وعليه تبعث إن شاء الله تعالى ، ثم يعذب ( حم عن عائشة ) .
38738 إني والله ما قمت مقامي هذا لأمر ينفعكم لرغبة
ولا لرهبة ولكن تميما الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني القيلولة من
الفرح وقرة العين فأحببت أن أنشر عليكم فرح نبيكم ، ألا ! إن
تميما الداري أخبرني أن الريح ألجأتهم إلى جزيرة لا يعرفونها . فقعدوا
في قوارب السفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة فإذا هم بشئ أهلب كثير
الشعر ، قالوا له : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، قالوا : أخبرينا
قالت : ما أنا بمخبرتكم شيئا ولا سائلتكم ولكن هذا الدير قد
رمقتموه فأتوه ، فان فيه رجلا بالأشواق إلى أن تخبروه بخبركم ، فأتوه
فدخلوا عليه فإذا هم بشيخ موثق شديد الوثاق يظهر الحزن شديد
التشكي ، فقيل لهم : من أين ؟ قالوا : من الشام ، قال : ما فعلت
العرب ؟ قالوا : نحن قوم من العرب ، عما تسأل ؟ قال : ما فعل
كنز العمال — صفحة 283
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٨٣