المحرم ولا على المرأة أو الصبية المحرمتين وإن كان الوكيل أو الولي
العاقد محلا ، وإذا أوقع عقد النكاح في جميع الصور المذكورة كان
العقد باطلا سواء كان النكاح الذي أوقعه دائما أم منقطعا .
[ المسألة 253 : ]
إذا تزوج الرجل المحرم وهو يعلم بحرمة التزويج في حال الاحرام ،
حرمت عليه المرأة المعقودة ، تحريما مؤبدا سواء كانت محرمة في حال
عقدها عليه أم محلة ، وسواء دخل بها أم لم يدخل ، وسواء كانت كبيرة
أم صغيرة ، حتى الطفلة إذا عقدها له وليها ، وسواء كان العاقد له
محرما أم محلا ، فتحرم عليه الزوجة في جميع الصور المذكورة ، وإذا
عقدها لنفسه أو عقدت له في حال احرامه وهو جاهل بحرمة ذلك عليه
لم تحرم المرأة عليه سواء دخل بها أم لم يدخل ، فيجوز له أن يجدد
العقد عليها بعد أن يحل من احرامه إذا أراد الزواج بها .
[ المسألة 254 : ]
يحرم عقد المرأة في حال احرامها وإن كان الزوج محلا وكان العاقد
محلا أيضا ، فيبطل العقد بذلك كما ذكرنا ، وإذا عقدت المرأة المحرمة
وهي عالمة بحرمة التزويج في حال الاحرام ، فالأحوط لزوما إنها تحرم
على الزوج المعقود له تحريما مؤبدا بل لا يخلو من قوة وإن كان الزوج
محلا أو كان جاهلا بالحرمة ، ولا تحرم عليه إذا كانت جاهلة بالحكم
كما هو الحكم في الزوج .
[ المسألة 255 : ]
تثبت جميع الأحكام الآنف ذكرها مع انعقاد الاحرام سواء كان لحج
أم لعمرة واجبين أم مندوبين ، وسواء كان الحج أو العمرة للمحرم
نفسه أم بالنيابة عن غيره ، وسواء كان عقد النكاح لنفسه أم لغيره .
[ المسألة 256 : ]
إذا تزوج الرجل المحرم امرأة بعقد باطل ، فالأقوى عدم تحريم
المرأة عليه وكذلك إذا تزوجت المرأة رجلا في حال احرامها وكان العقد
باطلا ، فلا تحرم على الرجل بذلك العقد ، ولكن الاحتياط لا ينبغي
تركه ، ويتأكد في ما إذا كان الرجل والمرأة جاهلين ببطلان العقد حين
ايقاعه ، ولكنه غير لازم المراعاة على أي حال .