فإذا رجع المرتد منهما إلى الاسلام وتاب قبل أن تنقضي العدة ، فالنكاح
باق ، وإذا لم يتب المرتد حتى انقضت العدة بطل نكاحهما ، ولكن
الاحتياط في ذلك لا يترك ، فإذا رجع المرتد إلى الاسلام في أثناء العدة ،
وأراد الزوجان بقاء النكاح جددا العقد بينهما ، وإذا أرادا الفراق ،
أوقع الزوج أو وكيله صيغة الطلاق ، ولا يتزوج الرجل المسلم أخت
الزوجة المرتدة ولا بخامسة ما لم يطلقها أو ينفسخ النكاح بينهما
بانقضاء العدة وعدم رجوعها إلى الاسلام ، ويلزمه مهرها على ما مر
ذكره ، وإن كانت هي المرتدة ، ويجب على المرأة أن تعتد من الرجل
المرتد عدة الوفاة إذا كان ارتداده عن فطرة ، وتعتد منه عدة الطلاق
إذا كان ارتداده عن ملة .
[ المسألة 245 : ]
المرتد الفطري هو الذي يخرج عن دين الاسلام وقد انعقدت نطفته
وأبواه كلاهما مسلمان أو انعقدت وأحدهما مسلم وولد على الاسلام
وأقام عليه إلى أن خرج عنه بعد البلوغ ، والمرتد الملي هو الذي يخرج
عن الاسلام وقد انعقدت نطفته وأبواه كافران ، وهو يشمل من حكم
باسلامه تبعا لاسلام أبويه في صغره ثم ارتد بعد ذلك ويشمل من دخل
في الاسلام مميزا أو مراهقا أو كبيرا ثم ارتد .
[ المسألة 246 : ]
إذا أسلم الكافر وله زوجة يهودية أو مسيحية وبقيت هي على دينها ،
استمرت الزوجية بينهما ولم تنفسخ سواء كان الرجل قد دخل بالزوجة
قبل اسلامه أم لم يدخل ، وسواء كان قبل اسلامه كتابيا أم مشركا أم
ملحدا ، وكذلك إذا أسلم وله أكثر من زوجة من اليهود أو النصارى فلا
ينفسخ نكاحهن إذا بقين على دينهن وسيأتي حكم ما يزيد منهن على أربع ،
ويأتي حكم الزوجة المجوسية إذا أسلم عنها الزوج وبقيت على دينها .
[ المسألة 247 : ]
إذا أسلم الرجل الكافر وله زوجة مشركة أو ملحدة أو على دين آخر
من الكفار غير الكتابيين ، وبقيت زوجته على دينها ، فإن أسلم الرجل
قبل أن يدخل بالزوجة المذكورة بطل النكاح بينهما بمجرد دخوله في