ويجوز للمسلم أن ينكح أمة كتابية بملك اليمين وبالتحليل من
مالكها ، ولا يجوز للمسلم أن يتزوج امرأة مجوسية نكاحا دائما على
الأقوى ولا نكاحا منقطعا على الأحوط ، فلا تلحق باليهودية والمسيحية
في جواز التزويج بهما وإن كان المجوس من الكتابيين على الظاهر ،
ويجوز نكاح المجوسية إذا كانت أمة بملك اليمين .
وأما الصابئون فيجري فيهم حكم الكفار غير الكتابيين ، فلا يجوز
للمرأة المسلمة أن تتزوج رجلا صابئيا ، ولا يجوز للرجل المسلم أن
ينكح امرأة صابئية نكاحا دائما ولا نكاح متعة ولا يحل له أن يطأها
بملك اليمين إذا كانت أمة .
[ المسألة 242 : ]
إذا ارتد أحد الزوجين المسلمين عن دينه قبل أن يدخل الزوج بالمرأة
حكم على نكاحهما بالبطلان حين حصول الارتداد ، سواء كان المرتد منهما
هو الزوجة أم الزوجة ، وسواء كان ارتداده عن فطرة أم عن ملة ،
وينفسخ نكاحهما كذلك إذا هما ارتدا معا في وقت واحد ، وإذا كانت
المرتدة هي الزوجة سقط مهرها .
[ المسألة 243 : ]
إذا ارتد الزوج عن الاسلام بعد أن دخل بالزوجة وكان ارتداده
عن فطرة بطل النكاح بينه وبين الزوجة من حين ارتداده ، واعتدت
المرأة منه عدة وفاة ، ووجب عليه أن يدفع إليها مهرها المسمى لها في
العقد إذا لم يكن قد دفعه إليها ، وهذا إذا كانت تسمية المهر في العقد
صحيحة ، وإذا كانت التسمية فاسدة وجب عليه أن يدفع إليها مهر
مثلها ، وإذا كان قد عقدها ولم يسم لها في العقد شيئا وجب عليه أن
يدفع إليها المتعة ، وسيأتي بيانها في فصل المهر إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 244 : ]
إذا ارتد الزوج عن الاسلام بعد أن دخل بالزوجة وكان ارتداده
عن ملة ، أو ارتدت الزوجة عن الاسلام بعد دخول الزوج بها سواء
كان ارتدادها عن ملة أم عن فطرة ، فالقول المشهور بين الفقهاء في كلا
الفرضين المذكورين أن النكاح بينهما لا ينفسخ حتى تنقضي العدة ،