فالاثنا عشر والثمانية عشر متوافقان بالسدس ، والعشرون والثلاثون
متوافقان بالعشر .
وقد يتوافق العددان بجزء من أحد عشر ومثال ذلك الثلاثة والثلاثون
والأربعة والأربعون ، أو بجزء من سبعة عشر ومثاله الأربعة والثلاثون
والواحد والخمسون ، أو بجزء من تسعة عشر ، ومثاله الثمانية والثلاثون
والسبعة والخمسون ، ونحو ذلك .
وقد لا يكون للعددين المختلفين عدد آخر يفنيهما معا غير الواحد ومثال
ذلك الثلاثة والأربعة ، والخمسة والستة ، والسبعة والثمانية فيسمى
العددان متباينين ، ونتيجة لذلك فالعددان إما متماثلان أو متداخلان أو
متوافقان أو متباينان .
[ المسألة 319 : ]
إذا اجتمع للميت وارثان من ذوي الفروض يرث كل واحد منهما
النصف ، ومثال ذلك أن تموت المرأة ولها زوج ولها أخت واحدة لأبوين
أو لأب ، فإن فرض الزوج هو النصف ، وفرض الأخت الواحدة هو
النصف أيضا ، وقد ذكرنا أن مخرج النصف هو الاثنان ، فإذا لاحظنا
مخرج كل واحد من النصفين كان ذلك من العددين المتماثلين ، فيكتفى
بأحدهما كما هو القاعدة في العددين المتماثلين ، فيرث الزوج سهما
وترث الأخت سهما ، وكذلك إذا اجتمع الثلث والثلثان ، كما إذا ترك
الميت أختين أو أكثر لأب ، وترك معهن إخوة لأم ، فإن الأخوات من الأب
يرثن الثلثين والإخوة المتعددون من كلالة الأم يرثون الثلث ، ومخرج
الثلثين هو الثلاثة ، ومخرج الثلث هو الثلاثة أيضا فالعددان متماثلان
يكتفى بأحدهما في تصحيح أصل الفريضة عند قسمتها .
[ المسألة 320 : ]
إذا كان العددان متداخلين اكتفي في تصحيح أصل الفريضة بالعدد
الأكثر منهما ، كما إذا ترك الميت وارثين من أصحاب الفروض وكان
أحدهما يرث النصف والثاني يرث الربع ، ومثال ذلك أن تخلف الميتة
زوجا وبنتا واحدة ، فالبنت الواحدة ترث النصف ومخرجه اثنان ،
والزوج يرث الربع ومخرجه أربعة ، وهما عددان متداخلان ، فإن