الاثنين تفني الأربعة إذا أسقطت منها مرتين ، فيكتفى بالأكثر ومنه
تصح الفريضة ، فيرث الزوج سهما واحدا من الأربعة وترث البنت
سهمين ثم يرد السهم الباقي على البنت ، وكذلك إذا مات الرجل وخلف
زوجة وأختا واحدة للأبوين أو للأب خاصة ، فالزوجة ترث الربع
والأخت ترث النصف ، فتكون القسمة من الأربعة كما في المثال السابق .
ومنه ما إذا ترك الميت زوجة وبنتا واحدة ، فإن البنت ترث النصف
ومخرجه الاثنان ، والزوجة ترث الثمن ومخرجه الثمانية وهما عددان
متداخلان يفني الأقل الأكثر ، فيكتفي بالثمانية في تصحيح الفريضة .
ومن أمثلته أن يموت الميت ويترك بعده بنتا واحدة وأحد الأبوين ،
فالبنت ترث النصف ومخرجه اثنان ، وأحد الأبوين يرث السدس
ومخرجه ستة ، والاثنان والستة عددان متداخلان ، فيكتفى بالأكثر
منهما وهو الستة ومنه تصح الفريضة ومن أمثلته أن يموت الميت ويترك
بعده ابنتين وأبوين ، فالابنتان ترثان الثلثين ومخرج الثلثين هو الثلاثة ،
والأب والأم يرثان السدسين ومخرج السدس هو الستة ، وهما عددان
متداخلان فيكتفى بالأكثر .
[ المسألة 321 : ]
إذا كان العددان متوافقين ضرب وفق أحد العددين بالعدد الآخر
وكان حاصل الضرب هو أصل الفريضة ، كما إذا ترك الميت بعده وارثا
يستحق ربع التركة وترك معه وارثا يستحق السدس ، ومن أمثلة ذلك أن
تموت المرأة وتخلف بعدها أحد أبويها ، وتخلف معه زوجا وولدا ،
فالزوج يستحق الربع والأب يستحق السدس لوجود الولد ، ومخرج
الربع هو الأربعة ، ومخرج السدس هو الستة ، والأربعة والستة عددان
متوافقان بالنصف ، فإن العدد الذي يفنيهما معا هو الاثنان وهو مخرج
النصف ، فيضرب نصف الأربعة في ستة ، أو تضرب نصف الستة في
الأربعة وحاصل الضرب اثنا عشر ويكون ذلك أصل الفريضة ، فللزوج
منها ثلاثة وهو ربعها وللأب منها اثنان وهو سدسها والباقي للولد .
ومن أمثلته أن يموت الرجل وله زوجة ، وواحد من كلالة الأم ،