الفريضة عددهم من غير زيادة ولا نقص ، أخذ كل وارث منهم سهمه
الذي حدد له وقد ذكرنا بعض الأمثلة لذلك .
وإذا تعدد أصحاب أحد الفروض فانكسرت سهامهم التي استحقوها
بسبب الفرض على عددهم ، لوحظ عدد سهامهم وعدد رؤوسهم ، فإن
كان العددان متباينين ، ضرب عدد رؤوسهم بأصل الفريضة وكان
الناتج من هذا الضرب هو أصل الفريضة وصح تقسيمه على الجميع
بلا كسر .
ومثال ذلك أن يموت شخص وله أب وأم وخمس بنات ، فإن كل
واحد من الأبوين يستحق سدسا من التركة ، ومخرج السدس هو الستة ،
والبنات يرثن ثلثي التركة ، ومخرجهما هو الثلاثة ، والثلاثة والستة
عددان متداخلان فإن الثلاثة تفني الستة إذا أسقطت منها مرتين ،
ولذلك فيكتفي بالعدد الأكثر وهو الستة ويجعل هو أصل الفريضة كما
ذكرنا في العددين المتداخلين ، فيأخذ كل واحد من الأبوين واحدا من
الستة ، ويكون للبنات الثلثان منها وهو أربعة فتنكسر عليهن ، فقد
فرضنا أن عددهن خمسة ، والخمسة تباين الأربعة وهو عدد سهامهن ،
ولذلك فيضرب عددهن وهو الخمسة بأصل الفريضة وهو الستة كما
ذكرنا في العددين المتباينين ، وحاصل ضربهما يبلغ ثلاثين ، ويجعل
ذلك أصل الفريضة فللأب والأم السدسان منه وهما عشرة لكل واحد
منهما خمسة ، وللبنات الخمس الثلثان منه وهو عشرون يقسم عليهن
بالسواء فلكل واحدة منهن أربعة .
وإذا فرضنا عدد البنات سبعة ، وهو أيضا يباين الأربعة عدد سهامهن
من الستة ، فتضرب السبعة وهو عدد البنات بالستة وهو أصل الفريضة
وينتج ذلك اثنين وأربعين فنجعله أصل الفريضة ويصح تقسيمه من
غير كسر ، فللأب والأم سدسا ذلك وهما أربعة عشر ، وللبنات الثلثان
وهما ثمانية وعشرون لكل واحدة منهن أربعة .
ومن أمثلة ذلك أن يترك الميت بعده أبا وأما وأربع زوجات ، فإن
للأم ثلث التركة ومخرجه ثلاثة وللزوجات الربع ، ومخرجه أربعة وهما
عددان متباينان فيضرب أحدهما بالآخر ويجعل الحاصل من الضرب
كلمة التقوى — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٣٦٥