تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الفريضة عددهم من غير زيادة ولا نقص ، أخذ كل وارث منهم سهمه الذي حدد له وقد ذكرنا بعض الأمثلة لذلك . وإذا تعدد أصحاب أحد الفروض فانكسرت سهامهم التي استحقوها بسبب الفرض على عددهم ، لوحظ عدد سهامهم وعدد رؤوسهم ، فإن كان العددان متباينين ، ضرب عدد رؤوسهم بأصل الفريضة وكان الناتج من هذا الضرب هو أصل الفريضة وصح تقسيمه على الجميع بلا كسر . ومثال ذلك أن يموت شخص وله أب وأم وخمس بنات ، فإن كل واحد من الأبوين يستحق سدسا من التركة ، ومخرج السدس هو الستة ، والبنات يرثن ثلثي التركة ، ومخرجهما هو الثلاثة ، والثلاثة والستة عددان متداخلان فإن الثلاثة تفني الستة إذا أسقطت منها مرتين ، ولذلك فيكتفي بالعدد الأكثر وهو الستة ويجعل هو أصل الفريضة كما ذكرنا في العددين المتداخلين ، فيأخذ كل واحد من الأبوين واحدا من الستة ، ويكون للبنات الثلثان منها وهو أربعة فتنكسر عليهن ، فقد فرضنا أن عددهن خمسة ، والخمسة تباين الأربعة وهو عدد سهامهن ، ولذلك فيضرب عددهن وهو الخمسة بأصل الفريضة وهو الستة كما ذكرنا في العددين المتباينين ، وحاصل ضربهما يبلغ ثلاثين ، ويجعل ذلك أصل الفريضة فللأب والأم السدسان منه وهما عشرة لكل واحد منهما خمسة ، وللبنات الخمس الثلثان منه وهو عشرون يقسم عليهن بالسواء فلكل واحدة منهن أربعة . وإذا فرضنا عدد البنات سبعة ، وهو أيضا يباين الأربعة عدد سهامهن من الستة ، فتضرب السبعة وهو عدد البنات بالستة وهو أصل الفريضة وينتج ذلك اثنين وأربعين فنجعله أصل الفريضة ويصح تقسيمه من غير كسر ، فللأب والأم سدسا ذلك وهما أربعة عشر ، وللبنات الثلثان وهما ثمانية وعشرون لكل واحدة منهن أربعة . ومن أمثلة ذلك أن يترك الميت بعده أبا وأما وأربع زوجات ، فإن للأم ثلث التركة ومخرجه ثلاثة وللزوجات الربع ، ومخرجه أربعة وهما عددان متباينان فيضرب أحدهما بالآخر ويجعل الحاصل من الضرب