تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ودلت الآية كذلك على أن للأم فرضين معينين ، فلها الثلث من تركة ابنها إذا مات عنها وليس له ولد ولم يكن لها حاجب من الإخوة ، ولها السدس من التركة إذا مات عنها وله ولد أو كان له إخوة يحجبونها ، ومعنى ذلك أن الأم لا يقل نصيبها عن الثلث في مورده ولا عن السدس في مورده ، حتى إذا زادت السهام عن التركة وتوهم العول فيها . ودلت الآية أيضا على أن الأب يرث ابنه بالقرابة إذا مات ولم يكن له ولد ، فليس له فرض محدد في هذه الصورة ، وإذا مات ابنه وكان له ولد فللأب سدس تركته ، والمعنى الصريح كما في نظائره التي ذكرناها أن الأب لا ينقص عن السدس أبدا في هذا المورد ولا يؤثر على نصيبه عول الفريضة . ودلت الآية على أن للأخ أو الأخت من الأم إذا كان واحدا سدس تركة الميت فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ، والمعنى الصريح من ذلك أن الإخوة من الأم لا ينقصون عن ذلك في جميع الموارد ، وهذه هي الفروض التي قدمها الله في كتابه فيجب تقديمها في الميراث إذا زادت السهام على التركة ، وبقيت الفروض الأخرى التي ذكرت في الكتاب الكريم ولم تدل القرائن على عدم نقصها في مورد ، وهي النصف للبنت الواحدة أو الأخت الواحدة للأب أو الأبوين والثلثان للبنتين أو البنات ، والأختين أو الأخوات إذا كن للأبوين أو للأب خاصة ، فهي وحدها التي يدخل على أهلها النقص إذا زادت السهام .
[ المسألة 86 : ] إذا ماتت المرأة وتركت بعد موتها أبا وأما وزوجا وابنتين ، والسهام المقدرة في هذا الفرض هي السدسان ، والربع والثلثان ، فللأب سدس التركة ، وللأم سدسها الآخر وللزوج ربعها ، وللبنتين أو البنات ثلثاها ، والتركة لا تفي بذلك ، والنقص لا يدخل على الأب ولا على الأم ، ولا على الزوج لما تقدم بيانه في المسألة الماضية ، فيأخذ هؤلاء سهامهم من التركة كاملة ويكون النقص على البنات خاصة فيرثن ما بقي من التركة .
كلمة التقوى — صفحة 282 | الشيخ محمد أمين زين الدين