تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
قرابته وهم يقتسمون المال الموجود بينهم حسب ما تحدده الشريعة من النصب وكيفية الاقتسام وسيأتي تفصيله . ولا تعول الفريضة إذا كان الورثة متعددين وكان بعضهم ممن يرث بالفرض وبعضهم ممن يرث بالقرابة ، فصاحب الفرض يأخذ فرضه المعين له من غير نقص ويرث من لا فرض له بقية المال حسب ما يأتي بيانه .
[ المسألة 85 : ] إذا تعدد ورثة الميت وكان جميعهم من أصحاب الفروض ، وزادت فروضهم المقدرة لهم في كتاب الله على التركة عالت الفريضة بحسب ظاهر الأمر ، وقد تواترت النصوص عن أئمة الهدى من أهل البيت ( ع ) بأن وقوع ذلك من المحال ، فالله العليم العظيم الذي أحصى كل شئ عددا وجعل لكل شئ قدرا ، لا يمكن مطلقا أن يشرع حكما يجتمع فيه نصف وثلثان من تركة واحدة ، كما إذا ماتت المرأة وتركت زوجا وأختين للأبوين أو للأب وحده ، أو يجتمع فيه نصف وثلثان وثلث من تركة ، كما إذا تركت المرأة الميتة زوجا وأختين للأبوين ، وإخوة متعددين لأم ، أو يجتمع فيه ربع وثلثان وسدسان من مال واحد ، كما إذا ماتت المرأة وخلفت زوجا وبنتين وأبوين ، أو غير ذلك من النتائج الممتنعة على العليم الحكيم ليحتاج المسلم إلى أن يدخل النقص في الأمثلة المذكورة وشبهها على جميع الورثة . وقول أهل البيت ( ع ) في ذلك هو أن القرائن المقطوع بثبوتها في الآيات الكريمة دالة على تعيين من قدم من الورثة ومن أخر منهم ، فقد نصب الآية على أن للزوج مثلا فرضين مقدرين ، فله نصف التركة إذا ماتت زوجته ولم يكن لها ولد وله الربع إذا ماتت وكان لها ولد ، والمعنى الصريح لذلك أن الزوج لا يقل نصيبه أبدا عن النصف في المورد الأول ، ولا ينقص عن الربع في المورد الثاني ، فلا يدخل عليه نقص في الموارد التي يتوهم فيها عول الفريضة ، وكذلك القرينة في ميراث الزوجة ، فلها الربع كاملا إذا مات عنها الزوج وليس له ولد ، ولها الثمن تاما إذا مات الزوج وله ولد ، فلا ينقص نصيبها عن ذلك أبدا .