تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإذا طلقها طلاقا رجعيا سقط حكم الايلاء في الجملة ، ولم يسقط كله ، فليس للمرأة أن تطالبه بالوطء أو ترافعه إلى الحاكم الشرعي بعد الطلاق إذا هو لم يرجع بها في العدة ، ولا تزول أحكام الايلاء كلها حتى تنقضي العدة ، فإذا رجع بها في أثناء العدة لم يجز له وطؤها حتى يكفر ، وجاز للمرأة أن تطالبه بالوطء وأن ترافعه إلى الحاكم الشرعي ، وإذا لم يرجع بها حتى انقضت العدة ثم تزوجها بعقد مستأنف سقطت جميع أحكام الايلاء .
[ المسألة 32 : ] إذا وطأ الرجل زوجته بعد الايلاء منها ، وجبت عليه الكفارة لحنثه باليمين ، سواء كان الوطء قبل مدة التربص أم في أثنائها أم بعدها ، وسواء كان بعد مطالبة المرأة به وأمر الحاكم الشرعي به على التخيير أم قبل ذلك .
[ المسألة 33 : ] كفارة الوطء بعد الايلاء من الزوجة هي كفارة مخالفة اليمين ، وهي اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، أو عتق رقبة مؤمنة ، مخيرا بين هذه الخصال الثلاث ، فإن لم يجد واحدة منها صام ثلاثة أيام متتابعة .
[ المسألة 34 : ] يفترق الايلاء عن سائر الأيمان بالقيود التي تعتبر فيه دونها ، وقد ذكرنا هذه القيود في أول هذا الفصل ، وبأنه لا يشترط فيه أن يكون متعلق الحلف راجحا لأمر ديني أو دنيوي ، أو مباحا متساوي الطرفين كما في الأيمان الأخرى ، ولذلك فالايلاء ينعقد مع تعلقه بترك وطء الزوجة لاغضابها والاضرار بها ، ولا ريب في مرجوحيته ، ويفترق عنها بأن مخالفة اليمين فيها محرمة ، والحنث بالايلاء جائز ، ويكون واجبا إذا انقضت مدة التربص ، وطالبت المرأة بحقها الواجب من الوطء ، وخصوصا بعد أمر الحاكم الشرعي به على نحو التخيير .
[ المسألة 35 : ] إذا آلى الرجل من زوجته أن لا يطأها مدة ، ودافع المرأة أو دافع
كلمة التقوى — صفحة 232 | الشيخ محمد أمين زين الدين