وإذا طلقها طلاقا رجعيا سقط حكم الايلاء في الجملة ، ولم يسقط
كله ، فليس للمرأة أن تطالبه بالوطء أو ترافعه إلى الحاكم الشرعي
بعد الطلاق إذا هو لم يرجع بها في العدة ، ولا تزول أحكام الايلاء كلها
حتى تنقضي العدة ، فإذا رجع بها في أثناء العدة لم يجز له وطؤها حتى
يكفر ، وجاز للمرأة أن تطالبه بالوطء وأن ترافعه إلى الحاكم الشرعي ،
وإذا لم يرجع بها حتى انقضت العدة ثم تزوجها بعقد مستأنف سقطت
جميع أحكام الايلاء .
[ المسألة 32 : ]
إذا وطأ الرجل زوجته بعد الايلاء منها ، وجبت عليه الكفارة لحنثه
باليمين ، سواء كان الوطء قبل مدة التربص أم في أثنائها أم بعدها ،
وسواء كان بعد مطالبة المرأة به وأمر الحاكم الشرعي به على التخيير
أم قبل ذلك .
[ المسألة 33 : ]
كفارة الوطء بعد الايلاء من الزوجة هي كفارة مخالفة اليمين ،
وهي اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، أو عتق رقبة مؤمنة ، مخيرا
بين هذه الخصال الثلاث ، فإن لم يجد واحدة منها صام ثلاثة أيام
متتابعة .
[ المسألة 34 : ]
يفترق الايلاء عن سائر الأيمان بالقيود التي تعتبر فيه دونها ،
وقد ذكرنا هذه القيود في أول هذا الفصل ، وبأنه لا يشترط فيه أن
يكون متعلق الحلف راجحا لأمر ديني أو دنيوي ، أو مباحا متساوي
الطرفين كما في الأيمان الأخرى ، ولذلك فالايلاء ينعقد مع تعلقه بترك
وطء الزوجة لاغضابها والاضرار بها ، ولا ريب في مرجوحيته ، ويفترق
عنها بأن مخالفة اليمين فيها محرمة ، والحنث بالايلاء جائز ، ويكون
واجبا إذا انقضت مدة التربص ، وطالبت المرأة بحقها الواجب من
الوطء ، وخصوصا بعد أمر الحاكم الشرعي به على نحو التخيير .
[ المسألة 35 : ]
إذا آلى الرجل من زوجته أن لا يطأها مدة ، ودافع المرأة أو دافع