تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وجعل رمي المحصنات المؤمنات الغافلات موجبا للعنة في الدنيا والآخرة ، واستحقاق العذاب العظيم ، وشدد الوعيد لمن يرتكب ذلك في عدة من آياته الكريمة وقد جعل في السنة المطهرة إحدى الموبقات السبع ، وهي الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والسحر ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات . ولا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا ، لاتيانها بعض الأمور التي أوجبت له الريب فيها ، أو أوجبت له غلبة الظن بذلك ، وحتى إذا شاع ذلك أو أخبره به ثقة ، فلا يجوز له القذف نعم ، يحسن منه الحذر والتوقي جهده المستطاع ، والتخلص من ذلك بالطلاق وشبهه ، ولا يؤثر المال أو الجمال على شرفه وسمعته .
[ المسألة 39 : ] يجوز للرجل أن يقذف زوجته بالزنا إذا علم بذلك حق العلم ، وإذا قذفها كذلك لم يصدق بمجرد قوله ، بل تجب إقامة حد القذف عليه فيجلد ثمانين جلدة إذا طالبت الزوجة بذلك ، إلا إذا أقام البينة التي تثبت هذا الأمر وهي أربعة شهود عدول ، أو لاعن المرأة لعانا جامعا للشرائط وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 40 : ] يشترط في ثبوت اللعان أن يكون الزوج القاذف لزوجته بالغا عاقلا ، فلا يثبت اللعان إذا كان صبيا غير بالغ أو كان مجنونا . ويشترط في ثبوته أن تكون المرأة المقذوفة بالغة عاقلة ، فلا يثبت اللعان إذا كانت صغيرة أو كانت مجنونة ويشترط فيه أن تكون المرأة سالمة من الخرس ، فلا يثبت اللعان بقذف الخرساء ، ويشكل الحكم باشتراط كونها سالمة من الصمم .
[ المسألة 41 : ] يشترط في ثبوت اللعان أن يدعي الرجل القاذف لزوجته أنه شاهدها بعينه ، فلا يثبت اللعان إذا قذفها ولم يدع المشاهدة ، أو كان أعمى لا يبصر ، فيجب عليهما إقامة البينة على ما يقولان ، وإذا لم تكن لهما بينة عادلة تثبت صحة مدعاهما أقيم عليهما حد القذف .