والثانية لإرادة العود ، ولا يكفيه على الأحوط إن لم يكن على الأقوى
أن يتم صومه السابق عن إحدى الكفارتين ، وإن صام الشهر الأول
وابتدأ بالشهر الثاني ، أو كان الوطء ليلا لا نهارا ، وكذلك إذا كان
فرض الرجل أن يطعم ستين مسكينا لعجزه عن الصيام ، فأطعم بعض
المساكين ووطأ المرأة المظاهر منها قبل أن يتم اطعام بقية العدد ، فتجب
عليه الكفارتان ، ويلزمه أن يستأنف الكفارة التي حصل الوطء في
أثنائها على الأحوط إن لم يكن الاستئناف هو الأقوى .
[ المسألة 22 : ]
تقدم في المسألة الثامنة عشرة من كتاب النكاح أنه لا يجوز للرجل
أن يترك جماع زوجته أكثر من أربعة أشهر ، وإن ذلك حق من حقوقها
الواجبة لها شرعا ، ونتيجة لذلك : فإذا ظاهر الرجل من الزوجة وترك
وطأها أربعة أشهر أو أكثر ، ولم يكفر عن ظهاره ولم يطلقها ، جاز
لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيحضره ويخيره بين أن يكفر
عن ظهاره ويفي بما يجب عليه لزوجته ، وأن يطلقها ، فإذا امتنع
ضيق عليه حتى يختار أحد الأمرين ، ولا يجبره على أحدهما .
[ المسألة 23 : ]
أفتى جماعة من العلماء ( قدس الله أرواحهم ) بأن الرجل إذا ظاهر
من زوجته جاز لها أن ترفع الأمر إلى الحاكم الشرعي فيحضره ويخيره
بين أن يكفر ويرجع إلى زوجته ، وأن يطلقها ويؤجله ثلاثة أشهر للنظر
في أمره ، فإذا انقضت المدة ولم يختر أحد الأمرين حبسه وضيق عليه
في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما ولا يجبره على شئ منهما ،
وادعى بعضهم الاجماع على ذلك ، وظاهرهم ثبوت هذا الحكم وإن لم
تنقض على المرأة مدة بعد المظاهرة منها ، وقد وردت في المسألة رواية
موثقة وهي غير وافية الدلالة على جميع ما ذكروه ، فليس فيها حبس
ولا تضييق ، وفيها أن يوقف بعد ثلاثة أشهر ويسأل ألك حاجة في
امرأتك أو تطلقها ، والحكم من أجل ذلك مشكل .