تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والثانية لإرادة العود ، ولا يكفيه على الأحوط إن لم يكن على الأقوى أن يتم صومه السابق عن إحدى الكفارتين ، وإن صام الشهر الأول وابتدأ بالشهر الثاني ، أو كان الوطء ليلا لا نهارا ، وكذلك إذا كان فرض الرجل أن يطعم ستين مسكينا لعجزه عن الصيام ، فأطعم بعض المساكين ووطأ المرأة المظاهر منها قبل أن يتم اطعام بقية العدد ، فتجب عليه الكفارتان ، ويلزمه أن يستأنف الكفارة التي حصل الوطء في أثنائها على الأحوط إن لم يكن الاستئناف هو الأقوى .
[ المسألة 22 : ] تقدم في المسألة الثامنة عشرة من كتاب النكاح أنه لا يجوز للرجل أن يترك جماع زوجته أكثر من أربعة أشهر ، وإن ذلك حق من حقوقها الواجبة لها شرعا ، ونتيجة لذلك : فإذا ظاهر الرجل من الزوجة وترك وطأها أربعة أشهر أو أكثر ، ولم يكفر عن ظهاره ولم يطلقها ، جاز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيحضره ويخيره بين أن يكفر عن ظهاره ويفي بما يجب عليه لزوجته ، وأن يطلقها ، فإذا امتنع ضيق عليه حتى يختار أحد الأمرين ، ولا يجبره على أحدهما .
[ المسألة 23 : ] أفتى جماعة من العلماء ( قدس الله أرواحهم ) بأن الرجل إذا ظاهر من زوجته جاز لها أن ترفع الأمر إلى الحاكم الشرعي فيحضره ويخيره بين أن يكفر ويرجع إلى زوجته ، وأن يطلقها ويؤجله ثلاثة أشهر للنظر في أمره ، فإذا انقضت المدة ولم يختر أحد الأمرين حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما ولا يجبره على شئ منهما ، وادعى بعضهم الاجماع على ذلك ، وظاهرهم ثبوت هذا الحكم وإن لم تنقض على المرأة مدة بعد المظاهرة منها ، وقد وردت في المسألة رواية موثقة وهي غير وافية الدلالة على جميع ما ذكروه ، فليس فيها حبس ولا تضييق ، وفيها أن يوقف بعد ثلاثة أشهر ويسأل ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها ، والحكم من أجل ذلك مشكل .
كلمة التقوى — صفحة 229 | الشيخ محمد أمين زين الدين