تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المقدسة ، كما إذا ذكر الأوصاف أو الأفعال التي لا يشاركه فيها غيره ، فقال : والذي نفسي بيده ، أو والذي بيده مقاليد الأشياء ، أو والذي لا تأخذه سنة ولا نوم ، أو وفالق الاصباح ، وينعقد بالحلف بالأسماء التي لا تطلق على غيره ، كالرحمن والأول ليس قبله شئ ، وتراجع المسألة الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة من كتاب الأيمان .
[ المسألة 28 : ] يكفي في تحقق الايلاء أن يأتي باللفظ الدال عرفا على ترك العمل الخاص بين الرجل والمرأة ، وإن لم يكن صريحا في ذلك ، فإذا قال : والله لا جامعت فلانة ، أو لا مسستها ، أو لا وطأتها ، كفى ذلك في تحقق الايلاء ، ويصح ذلك وإن لم يكن النطق باللغة العربية .
[ المسألة 29 : ] يعتبر في الرجل المولي أن يكون بالغا وعاقلا ومختارا وقاصدا ، فلا ينعقد الايلاء من غير البالغ ولا من غير العاقل ، ولا من المكره غير المختار ، ولا من الهازل أو الساهي أو السكران غير القاصد .
[ المسألة 30 : ] إذا انعقد ايلاء الرجل من زوجته وامتنع بسبب ذلك عن وطئها ، جاز للمرأة أن تصبر على ذلك وتنتظر ، ولا تطالب الرجل بشئ ، وجاز لها أن تطالبه فترفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ، فيحضر الرجل وينظره أربعة أشهر من حين رفع الشكوى إليه ، ليختار في هذه المدة أما التكفير عن ايلائه والرجوع إلى زوجته ، وأما الطلاق فإذا انقضت مدة التربص ولم يختر شيئا ، أجبره الحاكم الشرعي على اختيار أحدهما ، وإذا امتنع حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب ليكفر ويفئ إلى زوجته ، أو يطلقها ، أو يسجن أبدا ، ولا يجبر على أحدهما معينا .
[ المسألة 31 : ] إذا طلق الرجل زوجته بعد الايلاء منها ، فإن كان الطلاق بائنا سقط حكم الايلاء كله ، فليس للمرأة مطالبة الرجل بالوطء ولا المرافعة معه إلى الحاكم الشرعي بعد أن أصبح أجنبيا عنها ، وإذا تزوجها بعقد جديد في العدة أو بعدها ، جاز له وطؤها ولم يجب عليه التكفير .