المقدسة ، كما إذا ذكر الأوصاف أو الأفعال التي لا يشاركه فيها غيره ،
فقال : والذي نفسي بيده ، أو والذي بيده مقاليد الأشياء ، أو والذي
لا تأخذه سنة ولا نوم ، أو وفالق الاصباح ، وينعقد بالحلف بالأسماء
التي لا تطلق على غيره ، كالرحمن والأول ليس قبله شئ ، وتراجع
المسألة الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة من كتاب الأيمان .
[ المسألة 28 : ]
يكفي في تحقق الايلاء أن يأتي باللفظ الدال عرفا على ترك العمل
الخاص بين الرجل والمرأة ، وإن لم يكن صريحا في ذلك ، فإذا قال :
والله لا جامعت فلانة ، أو لا مسستها ، أو لا وطأتها ، كفى ذلك في تحقق
الايلاء ، ويصح ذلك وإن لم يكن النطق باللغة العربية .
[ المسألة 29 : ]
يعتبر في الرجل المولي أن يكون بالغا وعاقلا ومختارا وقاصدا ، فلا
ينعقد الايلاء من غير البالغ ولا من غير العاقل ، ولا من المكره غير المختار ،
ولا من الهازل أو الساهي أو السكران غير القاصد .
[ المسألة 30 : ]
إذا انعقد ايلاء الرجل من زوجته وامتنع بسبب ذلك عن وطئها ،
جاز للمرأة أن تصبر على ذلك وتنتظر ، ولا تطالب الرجل بشئ ،
وجاز لها أن تطالبه فترفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ، فيحضر الرجل
وينظره أربعة أشهر من حين رفع الشكوى إليه ، ليختار في هذه المدة أما
التكفير عن ايلائه والرجوع إلى زوجته ، وأما الطلاق فإذا انقضت مدة
التربص ولم يختر شيئا ، أجبره الحاكم الشرعي على اختيار أحدهما ،
وإذا امتنع حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب ليكفر ويفئ إلى
زوجته ، أو يطلقها ، أو يسجن أبدا ، ولا يجبر على أحدهما معينا .
[ المسألة 31 : ]
إذا طلق الرجل زوجته بعد الايلاء منها ، فإن كان الطلاق بائنا
سقط حكم الايلاء كله ، فليس للمرأة مطالبة الرجل بالوطء ولا المرافعة
معه إلى الحاكم الشرعي بعد أن أصبح أجنبيا عنها ، وإذا تزوجها بعقد
جديد في العدة أو بعدها ، جاز له وطؤها ولم يجب عليه التكفير .