للأول ، ولا تتعدد الكفارة ، ويشكل الحكم في ما إذا شك في أن الظهار
اللاحق مؤكد للأول أو هو ظهار جديد ، ولا يترك الاحتياط في هذه
الصورة .
[ المسألة 19 : ]
الكفارة التي تجب على الرجل إذا ظاهر من زوجته ثم أراد العود
إلى وطئها ومخالفة ظهاره ، أو جامعها قبل أن يكفر عن الظهار على
ما ذكرناه في المسألة الثانية عشرة ، هي : أن يعتق رقبة مؤمنة ، ويتعين
عليه ذلك مع القدرة ، فإذا عجز عن عتق الرقبة ولم يقدر عليه ، وجب
عليه أن يصوم شهرين متتابعين ، ويتعين عليه ذلك أيضا ، فإذا عجز
عن الصيام ولم يمكنه ، وجب عليه أن يطعم ستين مسكينا ، وإذا تعين
عليه اطعام المساكين وأراد الدفع إليهم دفع لكل مسكين منهم مدين من
الطعام على الأحوط لزوما .
[ المسألة 20 : ]
يرجع إلى ما ذكرناه مفصلا في كتاب الكفارات في بيان ما يتحقق به
العجز عن عتق الرقبة ، وما يحصل به العجز عن صيام الشهرين
المتتابعين ، وما يعتبر في اطعام المساكين في اشباعهم أو دفع الأمداد
إليهم ، وما يتعلق بالكفارة وبخصالها عند القدرة وعند العجز من
أحكام ، وغير ذلك مما يتعلق بكفارة الظهار ، فذكرها هناك يغني عن
الإعادة هنا .
[ المسألة 21 : ]
إذا ظاهر الرجل من زوجته حرم عليه وطؤها حتى يأتي بالكفارة
عن ظهاره وقد ذكرنا هذا أكثر من مرة ، ولا يكفي في إباحة الوطء له
أن يشرع بمقدمات التكفير ، أو يأتي ببعض الكفارة قبل أن يتمها ،
فإذا اشترى الرقبة المؤمنة ليعتقها ، أو وكل غيره في شرائها أو في عتقها
عنه لم يجز له أن يجامع الزوجة قبل أن يجري صيغة العتق على الرقبة
بالفعل ، وإذا ابتدأ بصوم الشهرين المتتابعين للكفارة أو صام منها
أياما ، لم يجز له أن يطأ المرأة قبل أن يتم الصيام كله ، وإذا وطأها في
أثناء الصوم وجبت عليه كفارتان ، إحداهما للوطء قبل التكفير ،