أو في أثنائها ، فيسقط حكم الظهار لتبدل النكاح ، ومثله ما إذا ظاهر
من زوجته المتمتع بها ثم انقضت مدة العقد أو وهبها المدة ، وتزوجها
بعقد جديد دواما أو متعة ، سقط حكم الظهار ولم تجب عليه الكفارة
إذا وطأ المرأة .
[ المسألة 16 : ]
إذا ظاهر الرجل من امرأته ثم أراد العود إلى جماعها لم يستقر عليه
وجوب الكفارة حتى يعود بالفعل فيجامعها بعد التكفير أو قبله ، وإذا
جامعها قبل التكفير لزمته كفارتان كما قلنا في المسألة الثانية عشرة .
ونتيجة لذلك فإذا ظهرت وأراد العود إلى مواقعة المرأة ، ولم يعد
بالفعل ثم طلقها حتى انقضت عدتها أو طلقها طلاقا بائنا ، سقط حكم
الظهار ولم تجب عليه الكفارة بإرادة العود السابقة ، وكذلك إذا أراد
العود إليها ولم يعد بالفعل ثم مات أحد الزوجين ، فلا كفارة على الزوج
بإرادته المتقدمة .
[ المسألة 17 : ]
إذا ظاهر الرجل من أكثر من امرأة واحدة بلفظ واحد ، وقع الظهار
منه على كل واحدة من النساء المقصودات بالايقاع ، ولزم الزوج حكم
الظهار المستقل فيها ، ومثال ذلك : أن تكون له عدة زوجات فيقول
لاثنتين منهن معينتين : أنتما علي كظهر أمي ، أو يقول : فلانة وفلانة
علي كظهر أمي ، أو يقول مثل ذلك لأكثر من اثنتين مع التعيين أو
للجميع ، فيصح الظهار من المعينات مع اجتماع الشرائط ، وتجب عليه
الكفارة إذا أراد العود في كل واحدة منهن ، وله أن يفرق بينهن فيكفر
ويعود في بعضهن ، ويطلق بعضهن ، وكذلك إذا ظاهر منهن على التفريق .
[ المسألة 18 : ]
إذا ظاهر الرجل من زوجة واحدة مرتين أو مرارا متعددة ، وقع
الظهار منها في كل مرة مع وجود الشروط ، ووجبت عليه الكفارة بعدد
المرات ، سواء تباعدت فترات الزمان التي أوقع فيها المظاهرات أم
تقاربت ، إلا أن يعلم أو تدل القرائن على أن اللاحق من المظاهرات إنما
هو إعادة للظهار السابق للتأكيد ، لا لانشاء ظهار جديد فيكون الأثر