[ المسألة 12 : ]
إذا ظاهر الرجل من امرأته على الوجه الذي بيناه ، واجتمعت في ظهاره
جميع الشروط والقيود التي ذكرناها ، حرم على الرجل أن يطأ المرأة
التي ظاهر منها ، وإن لم تخرج بذلك عن زوجيته ، ولا يحل له وطؤها
حتى يأتي بكفارة الظهار قبل الوطء ، فإذا هو أراد العود إلى وطء
زوجته بعد المظاهرة منها وجب عليه أن يأتي بالكفارة قبل أن يتماسا ،
وإذا أتى بالكفارة انحل ظهاره وحل له وطء المرأة ما أراد ولم تجب
عليه كفارة أخرى بفعله وإذا وطأ المرأة قبل أن يكفر لإرادة عوده
وحل ظهاره ، وجبت عليه كفارة بوطئه للمرأة ، ووجبت عليه كفارة
أخرى لعوده ولحل ظهاره ، وإذا وطأها أكثر من مرة قبل التكفير
للعود وجبت عليه الكفارة لكل وطء ووجبت عليه كفارة لعوده ، ولم
تتداخل الكفارات .
[ المسألة 13 : ]
إذا ظاهر الرجل من امرأته حرم عليه وطؤها على الوجه الذي ذكرناه ،
ولم تحرم عليه بقية الاستمتاعات الأخرى بالمرأة من الضم والمس
والتقبيل ونحوها على الأقرب .
[ المسألة 14 : ]
إذا ظاهر الرجل من امرأته حرم عليه وطؤها قبل أن يكفر ، وإذا
وطأها كذلك وجبت عليه كفارة أخرى بالوطء كما ذكرنا في المسألة
الثانية عشرة ، وإنما تلزمه الكفارة بالوطء إذا كان عامدا بفعله ،
ولا تجب عليه إذا كان جاهلا أو ناسيا حين الفعل .
[ المسألة 15 : ]
إذا ظاهر الرجل من زوجته ثم طلقها بعد الظهار طلاقا رجعيا ،
فهي لا تزال بحكم الزوجة ما دامت في العدة ، وحكم الظهار منها لا
يزال باقيا ، فإذا رجع بها في العدة لم يحل له وطؤها حتى يكفر من
ظهاره ، وإذا انقضت العدة ثم تزوجها بعد العدة بعقد جديد سقط
حكم الظهار وجاز له وطء المرأة ولم يجب عليه التكفير إذا وطأها ،
وكذلك إذا طلقها طلاقا بائنا وتزوجها بعده بعقد مستأنف بعد العدة