عدة كالمختلعة اليائسة من المحيض وغير المدخول بها أو كان رجوعها
ببذلها بعد انقضاء العدة فإنه لا يمكن له الرجوع بالمرأة في هذه
الفروض ، ولا فرق في جميع ذلك بين الرجوع بجميع البذل أو ببعضه .
[ المسألة 172 : ]
يجوز للمرأة أن تبذل للرجل ارضاع ولده وتجعل ذلك فدية عنها
ليطلقها ، والأحوط أن تعين مدة الارضاع تعيينا يرفع الجهالة ، ولا
فرق بين أن يكون الولد من المرأة نفسها ومن زوجة أخرى ، بل الظاهر
الصحة إذا كان المرتضع ولد أخيه أو ولد أخته مثلا مما يعد عرفا من
شؤون الرجل ، ويكون ارضاع الطفل بذلا له ، وكذلك إذا بذلت له
حضانة الطفل وتربيته مدة معلومة .
[ المسألة 173 : ]
إذا بذلت المرأة للرجل فدية ودفعتها إليه ، ثم ظهر أن الشئ الذي
دفعته له مملوك لغيرها ، فإن كانت قد بذلت له أمرا كليا ودفعت له
فردا منه ، وظهر أن الفرد المدفوع له ملك غير المرأة ، وجب عليها أن
تدفع إليه فردا آخر مما تملكه بدلا عنه ، وإن كانت قد بذلت له ذلك
الفرد المعين بطل البذل والخلع ، وكان الطلاق رجعيا إذا أوقعه بصيغة
الطلاق أو أوقعه بلفظ الخلع واتبعه بلفظ الطلاق .
[ المسألة 174 : ]
إذا بذلت المرأة للرجل شيئا ودفعته إليه فظهر معيبا ، فإن رضي
بالمعيب صح البذل والخلع ، سواء كان المبذول له أمرا كليا أم كان
هو الفرد المعين المدفوع إليه ، وإن لم يرض بالمعيب ، فإن كانت المرأة
قد بذلت له أمرا كليا ودفعت له فردا منه ، وجب عليها أن تبدله بفرد
آخر لا عيب فيه ، وإن كانت قد بذلت له الفرد المعين بطل البذل وبطل
الخلع ، وكان الطلاق رجعيا إذا كان انشاء الخلع بصيغة الطلاق أو
أتبع به كما تقدم في نظائره .
[ المسألة 175 : ]
إذا كرهت المرأة زوجها ولم تصل كراهتها إلى حد يخشى معه أن
ترتكب ما يحرم عليها من قول أو فعل ، ولم يكرهها الزوج ، فالأحوط