وأراد الزوج والزوجة بنفسيهما أن يوقعا الخلع ما بينهما ، فالأحوط
أن تبدأ المرأة أولا ، فتقول للرجل : بذلت لك ألف دينار مثلا ،
أو بذلت ما في ذمتك من صداقي ، لتطلقني ، أو على أن تطلقني ،
ويقول الرجل بعدها على نحو الفور : أنت مختلعة على ما بذلت أنت
طالق ، ويكفي أن يقول على الفور : أنت طالق على ما بذلت ، أو يقول
كذلك : أنت مختلعة على ما بذلت وإن كان الأول أحوط كما ذكرنا .
ويصح للمرأة أن تقول للزوج : طلقني على ألف دينار ، فيقول
الزوج بعدها فورا على الأحوط لزوما : أنت طالق على ألف دينار أو
على ما بذلت ، أو يقول لها : أنت مختلعة على ذلك ، والأحوط في
الصورتين أن تتبع المرأة ذلك بالقبول فتقول : قبلت أو رضيت .
ويصح أن يبدأ الرجل أولا ، فيقول للمرأة : أنت طالق على ألف
دينار ، أو يقول لها أنت مختلعة على مبلغ كذا ، وتقول المرأة بعده
فورا : قبلت أو رضيت .
وإذا كان الايقاع بين وكيل الزوج ووكيل الزوجة : قال وكيل
الزوجة لصاحبه : بذلت لموكلك عن زوجته موكلتي فلانة ألف دينار
ليطلقها ، وقال وكيل الزوج بعده على الفور : فلانة زوجة موكلي فلان
طالق على ما بذلت ، أو يقول هي مختلعة على ما بذلت ، أو يقول : بحسب
وكالتي عن فلان خلعت موكلتك فلانة على ما بذلت . وعلى نهج ذلك
يتم الخلع إذا وقع بين الزوج ووكيل الزوجة ، أو بين الزوجة ووكيل
الزوج .
[ المسألة 167 : ]
الأحوط لزوما عدم الفصل عرفا بين انشاء البذل من الزوجة أو
من وكيلها ، وايقاع الخلع من الزوج أو من وكيله كما ذكرنا ، سواء
كان البذل بلفظ بذلت وأعطيت ونحوهما أم كان بلفظ طلقني على
مبلغ كذا ، ومثله ما إذا ابتدأ الزوج ، فأوقع الطلاق أو الخلع على مبلغ
كذا ، ثم أتبعته الزوجة فأنشأت البذل بقولها قبلت أو بذلت .
[ المسألة 168 : ]
يشترط أن يكون ايقاع الخلع بحضور شاهدين عادلين كما هو