الحكم في ايقاع الطلاق ، فلا يصح الخلع إذا أوقعه الزوج أو وكيله
بغير اشهاد ، ولا يصح إذا أوقعه بحضور شاهدين غير عادلين ، وقد
ذكرنا هذا في المسألة الحادية والأربعين .
[ المسألة 169 : ]
يجب أن يكون انشاء الخلع منجزا غير معلق على شرط يمكن حصوله
وعدم حصوله ، أو على أمر مرتقب يعلم بحصوله في المستقبل وليس
موجودا بالفعل ، كما هو الشرط في الطلاق ، وتراجع المسألة التاسعة
والثلاثون .
[ المسألة 170 : ]
الخلع طلاق بائن ، فليس للرجل أن يرجع بالمرأة المختلعة ، إلا إذا
رجعت بما بذلت في أثناء عدتها ، ولا توارث بين الزوجين إذا مات
أحدهما في أيام العدة وبقي الآخر ، ويصح للزوج أن يتزوج أخت
المرأة المختلعة وهي في العدة ، ويجوز له أن يتزوج في عدة المختلعة
امرأة بالنكاح الدائم وعنده ثلاث زوجات غيرها فتكون هي الخامسة ،
وليست كالمطلقة الرجعية في هذه الأحكام .
[ المسألة 171 : ]
يجوز للمرأة المختلعة أن ترجع وهي في أثناء العدة بجميع ما بذلته
للزوج من الفدية ، ويجوز لها أن ترجع ببعضه ، وإذا رجعت بجميع
البذل أو ببعضه جاز للزوج أن يرجع بنكاحها ، ونتيجة لذلك فلا يحل
له بعد أن ترجع المرأة بالبذل أو ببعضه أن يتزوج بأختها أو بخامسة ،
فإن المختلعة إذا رجعت بالبذل تكون بمنزلة الزوجة . وإنما يصح لها
أن ترجع بما بذلت إذا لم يكن للزوج ما يمنعه من الرجعة بالمرأة ، فلا
يصح لها الرجوع بالبذل إذا تزوج الرجل بأختها بعد ما خلعها وقبل
أن ترجع هي ببذلها ، فإنه لا يحل للرجل أن يرجع بالمرأة بعد زواجه
بأختها ، ولا يصح لها أن ترجع بالبذل إذا تزوج الرجل بعد ما خلعها
بامرأة خامسة ، فإنه لا يحل له الرجوع بها في هذه الحالة ، ولا يصح
لها أن ترجع بالبذل إذا كان طلاقها هو الطلاق الثالث فإنها لا تحل له
حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يصح لها أن ترجع بالبذل إذا لم تكن ذات