أو فقد غير ذلك من القيود أو الشروط المعتبرة لم تصح الفدية ، وإذا
طلقها الزوج على ذلك لم يقع خلعا ، ويصح طلاقا رجعيا إذا كان في
موارد الطلاق الرجعي وكان الايقاع بلفظ الطلاق ، أو كان بلفظ
الخلع ثم اتبع بلفظ الطلاق ، وقد ذكرنا هذا في بعض الموارد المتقدمة ،
ويكون طلاقا بائنا في موارد الطلاق البائن ، كما إذا كان هو الطلاق
الثالث فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، أو كانت المرأة يائسة من
المحيض ، أو غير مدخول بها ، أو صغيرة دون التسع .
[ المسألة 161 : ]
إذا ملك المرأة بعض أرحامها مثلا شيئا لتبذله فدية عنها ،
صح لها أن تبذله للزوج بعد ما ملكته ، وإذا بذلته وخلعها الزوج
عليه صح الخلع ، سواء تولت بذله بنفسها أم بذله غيرها بالوكالة عنها ،
ومثله ما إذا ضمن أحد للزوج مال الفدية عن الزوجة ، وكان ضمانه
بإذنها ، وطلقها الزوج على ذلك فيصح البذل والخلع .
[ المسألة 162 : ]
يشترط في صحة الخلع أن يكون الزوج بالغا وعاقلا ، فلا يصح
خلعه إذا كان صبيا أو كان مجنونا ، ولا يتولى الخلع عنه وليه كما لا
يصح طلاقه عنه ، ويشترط أن يكون مختارا وقاصدا ، على النحو الذي
ذكرنا تفصيله في مبحث شروط الطلاق ، ويصح أن تكون المرأة المختلعة
صغيرة وأن تكون مجنونة ، إذا تولى وليهما بذل الفدية عنهما مع تحقق
شرط الولاية .
[ المسألة 163 : ]
لا يصح خلع المرأة إذا كانت حائضا أو نفساء وكان الزوج قد دخل
بها ، ولا يصح خلعها إذا كانت في طهر قد جامعها الزوج فيه إلا إذا كانت
يائسة من المحيض أو صغيرة السن لم تبلغ التسع ، أو كانت حاملا قد
استبان حملها ، أو كان زوجها غائبا عنها أو حاضرا لا يمكنه استعلام
حالها في الحيض والطهر ، وتلاحظ مسائل الفصل الأول ، فقد بينا
فيه تفاصيل ذلك ، وشروط الطلاق بذاتها هي الشروط المعتبرة في
الخلع ، وهي الشروط المعتبرة في المباراة أيضا ولا موجب للتكرار .