تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
[ المسألة 156 : ] إذا بذلت المرأة للرجل كليا في ذمتها ، فلا بد من تعيين قدره وجنسه ووصفه ، فلا يكفي أن تقول له : بذلت لك ألفا في ذمتي من غير تعيين للمراد ، وكذلك إذا بذلت له عينا غائبة فلا بد من ذكر قدرها وجنسها ووصفها ، وإذا خلعها الرجل على هذا البذل لم يصح خلعا ، ويصح طلاقا رجعيا إذا أوقع الخلع بلفظ الطلاق ، أو أوقعه بلفظ الخلع وأتبعه بالطلاق ، وإذا جعلت الفدية دينا في ذمتها فلا بد من تعيين كون الدين حالا أو مؤجلا ، ولا بد من تعيين مدة الأجل إذا جعلته مؤجلا .
[ المسألة 157 : ] يشترط في صحة الخلع أن تكون المرأة مختارة في بذل الفدية ، فلا يصح إذا كانت مكرهة على البذل من الزوج أو من غيره .
[ المسألة 158 : ] إنما يصح بذل الفدية إذا كانت من مال الزوجة أو كانت دينا في ذمتها ، تبذلها الزوجة نفسها ، أو يبذلها وكيل مفوض عنها في ذلك ، ولا يصح بذل الفدية من مال شخص آخر ، فتقول للزوج : بذلت لك ألف دينار من مال أخي فلان لتطلقني ، وإن رضي أخوها ببذل ماله ، وكذلك إذا وكلت أخاها ، فقال للزوج : بذلت لك عن أختي وموكلتي فلانة ألف دينار من مالي لتطلقها ، فإذا طلقها الزوج لم يكن ذلك خلعا .
[ المسألة 159 : ] إذا قال أبو المرأة لزوجها : طلق ابنتي فلانة ولك ما في ذمتك من صداقها عوضا لطلاقها ، لم ينفذ قول الأب على ابنته إذا كانت بالغة رشيدة ، فلا يصح البذل ولا يصح الخلع إذا طلقها الزوج على ذلك ، ولا تبرأ ذمة الزوج من الصداق ، ولا يكون الأب ضامنا .
[ المسألة 160 : ] إذا فقد أحد القيود أو الشروط التي ذكرناها لصحة الخلع أو للفدية ، كما إذا بذلت المرأة للرجل ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ، أو بذلت له مال غيرها ، أو بذل عنها غيرها تبرعا من ماله ، أو بذل من مالها بغير وكالة منها ، أو بذلت المرأة من مالها وهي لا تكره زوجها ،