[ المسألة 156 : ]
إذا بذلت المرأة للرجل كليا في ذمتها ، فلا بد من تعيين قدره وجنسه
ووصفه ، فلا يكفي أن تقول له : بذلت لك ألفا في ذمتي من غير تعيين
للمراد ، وكذلك إذا بذلت له عينا غائبة فلا بد من ذكر قدرها وجنسها
ووصفها ، وإذا خلعها الرجل على هذا البذل لم يصح خلعا ، ويصح
طلاقا رجعيا إذا أوقع الخلع بلفظ الطلاق ، أو أوقعه بلفظ الخلع
وأتبعه بالطلاق ، وإذا جعلت الفدية دينا في ذمتها فلا بد من تعيين كون
الدين حالا أو مؤجلا ، ولا بد من تعيين مدة الأجل إذا جعلته مؤجلا .
[ المسألة 157 : ]
يشترط في صحة الخلع أن تكون المرأة مختارة في بذل الفدية ، فلا
يصح إذا كانت مكرهة على البذل من الزوج أو من غيره .
[ المسألة 158 : ]
إنما يصح بذل الفدية إذا كانت من مال الزوجة أو كانت دينا في
ذمتها ، تبذلها الزوجة نفسها ، أو يبذلها وكيل مفوض عنها في ذلك ،
ولا يصح بذل الفدية من مال شخص آخر ، فتقول للزوج : بذلت لك
ألف دينار من مال أخي فلان لتطلقني ، وإن رضي أخوها ببذل ماله ،
وكذلك إذا وكلت أخاها ، فقال للزوج : بذلت لك عن أختي وموكلتي
فلانة ألف دينار من مالي لتطلقها ، فإذا طلقها الزوج لم يكن ذلك خلعا .
[ المسألة 159 : ]
إذا قال أبو المرأة لزوجها : طلق ابنتي فلانة ولك ما في ذمتك من
صداقها عوضا لطلاقها ، لم ينفذ قول الأب على ابنته إذا كانت بالغة
رشيدة ، فلا يصح البذل ولا يصح الخلع إذا طلقها الزوج على ذلك ،
ولا تبرأ ذمة الزوج من الصداق ، ولا يكون الأب ضامنا .
[ المسألة 160 : ]
إذا فقد أحد القيود أو الشروط التي ذكرناها لصحة الخلع أو
للفدية ، كما إذا بذلت المرأة للرجل ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ،
أو بذلت له مال غيرها ، أو بذل عنها غيرها تبرعا من ماله ، أو بذل
من مالها بغير وكالة منها ، أو بذلت المرأة من مالها وهي لا تكره زوجها ،