[ المسألة 39 : ]
يختص الحكم الآنف ذكره من محارم المصاهرة بالنساء اللاتي نشأت
الحرمة فيهن من جهة الزوجية كأم الزوجة وزوجة الولد ومنكوحة الأب ،
فلا يعم النساء التي نشأت الحرمة فيهن من جهة الزنا أو اللواط ، أو
نكاح الشبهة كابنة المرأة المزني بها وأمها بالنسبة إلى الزاني ، وابنة
المفعول به وأخته وأمه بالنسبة إلى اللائط ، على أن المحرمات من النساء
بسبب الزنا أو بسبب اللواط أو بسبب نكاح الشبهة ليست من محرمات
المصاهرة ، وإنما أتبعها الفقهاء بها في مورد البحث لبعض الملاحظات ،
وعلى ما ذكرنا فلا يحل نظر الرجل إليهن ولا نظرهن إليه .
ويختص الحكم من محارم الرضاع ، بالنساء التي نزلت في التحريم
بسبب الرضاع بمنزلة محارم النسب ، فلا يعم النساء التي ثبت تحريمها
بقاعدة ( يحرم على أبي المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن أو أولاد
المرضعة ) ، فلا يجوز للرجل أن ينظر إلى هذه المحرمات ولا يجوز لهن
أن ينظرن إليه .
[ المسألة 40 : ]
يباح النظر إلى وجوه نساء الكفار وأهل الذمة وإلى شعورهن وأيديهن
ما لم يكن النظر بتلذذ أو ريبة على ما سبق في معناهما في المسألة الخامسة
والثلاثين ، ويقتصر على الأحوط لزوما على ما جرت عادتهن في
ابدائه وعدم ستره في أيام الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة ( ع ) لا في الأزمنة
الحاضرة .
[ المسألة 41 : ]
قيل : ويلحق بنساء أهل الذمة في جواز النظر إليهن وإلى شعورهن
نساء سكان البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم ممن لا ينتهين إذا
نهين ، وهو مشكل ، نعم ، يجوز التردد في الأسواق والطرق والمجامع
العامة التي تحتويهن مع العلم بوقوع النظر عليهن ، ولا يجب غض
البصر عنهن إذا لم تكن ريبة أو تلذذ على ما سبق من معناهما .
[ المسألة 42 : ]
يباح للرجل أن ينظر إلى جسد الانسان الذكر مثله ، ما عدا العورة