الرجل والمرأة الأجنبيين أن يمس أي جزء من أجزاء الآخر ، بأي عضو
من أعضائه حتى السن والظفر والشعر مما لا تحله الحياة ، فلا يجوز
للرجل أن يصافح المرأة الأجنبية إلا من وراء الثياب ، وإذا صافحها
كذلك ، فلا يغمز كفها على الأحوط .
[ المسألة 34 : ]
يجوز للرجل أن يسمع صوت المرأة الأجنبية عنه ، وأن يتكلم معها ،
إذا لم يكن في ذلك تلذذ ولا ريبة ، ويجوز لها أن تسمع الرجال الأجانب
عنها صوتها إذا لم يكن في ذلك خوف فتنة ، نعم ، يحرم عليها أن تتكلم
مع الأجنبي بصورة تطمع الذي في قلبه مرض كما في ( الكتاب الكريم ) .
[ المسألة 35 : ]
المراد من الريبة خوف الوقوع في الحرام مع الشخص المنظور إليه ،
أو الميل النفساني للوقوع في محرم معه وإن لم يخف الوقوع فيه ،
والتلذذ أن يحس في قلبه بوجود لذة محرمة في النظر إلى الشخص أو في
سماع صوته ونحوهما ، فهو يتشهاها ويطلب المزيد منها ، وهي مختلفة
المراتب ، والمدار في الحكم : أن تكون اللذة التي يجدها محرمة فلا تشمل
مثل الالتذاذ بالنظر إلى وجه ولده الذي يحبه أو صديقه الذي يأنس
به ، أو أخيه الذي يسكن إليه ويرغب في النظر إلى وجهه والاستماع إلى
صوته أو إلى حديثه .
[ المسألة 36 : ]
يحرم على الرجل أن ينظر إلى العضو المقطوع من جسد المرأة الأجنبية ،
ويحرم على المرأة أن تنظر إلى العضو المقطوع من الرجل الأجنبي عنها ،
كالذراع والرجل والقدم وأصابع القدم ، ولا يحرم النظر إلى السن
أو الظفر المقلوع .
أما الشعر المقطوع من المرأة فالظاهر حرمة نظر الرجل الأجنبي
إليه ، فإذا وصلت المرأة شعرها بشعر امرأة أخرى لم يجز لزوجها النظر
إليه ، وقد ذكرنا هذا في فصل الستر والساتر من كتاب الصلاة .
[ المسألة 37 : ]
يستثنى من حرمة نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية عنه ونظر المرأة