شعرها ومعاصمها ومحاسنها ، وإليها من وراء الثياب مقبلة ومدبرة ،
فيباح له أن ينظر إليها كذلك وإن أمكن له أن يتعرف على حالها وأوصافها
من امرأة أو من رجل خبير بأمرها ، سواء أذنت له بالنظر إليها أم لم
تأذن ، ويجوز له أن ينظرها أكثر من مرة إذا لم يحصل الغرض المطلوب
بالنظر الأول أو الثاني .
ولا يختص جواز النظر بمن يريد التزويج بها بالخصوص ، فإذا قصد
التزويج وكان بصدد البحث عن امرأة توافق رغبته ، وأراد النظر إلى
هذه المرأة لعله يختارها لذلك جاز له النظر إليها .
ويجوز له النظر إلى أمة يريد شراءها ، وإن كان نظره إليها بغير
إذن سيدها ، ولا يجوز للوكيل أو الولي أن ينظر المرأة أو الأمة التي
يريد عقدها أو شراءها لموكله أو للمولى عليه . ولا يجوز للمرأة أن
تنظر إلى الرجل الذي تريد الزواج منه .
[ الفصل الثالث ]
[ في عقد النكاح وأحكامه ]
[ المسألة 51 : ]
النكاح سواء كان دائما أم منقطعا عقد من العقود ، ولذلك فلا بد
فيه من الصيغة المشتملة على الايجاب والقبول ، ولا بد وأن يكون انشاء
الايجاب والقبول فيه باللفظ الدال على المعنى المقصود دلالة يعتبرها
أهل اللسان ، فلا يكتفى فيه بالتراضي القلبي بين المتعاقدين ، ولا تصح
فيه المعاطاة فينشأ العقد بايجاب وقبول فعليين ، ولا يكتفى بانشاء
العقد بالكتابة أو بالإشارة المفهمة للمعنى لغير الأخرس .
والأحوط أن يكون انشاء العقد باللغة العربية مع التمكن من ذلك
ولو بالتوكيل ، ولا ينبغي تركه ، وإن كان الظاهر صحة نكاح كل قوم
إذا أنشئ بلسانهم ، وإذا أجريت الصيغة بلغة غير العربية فلا بد وأن
تكون ترجمة مطابقة للفظ العربي .