إلى الرجل الأجنبي عنها موارد :
( 1 ) : إذا توقف علاج المرأة من مرض أصابها أو كسر أو جرح
أو شبه ذلك على مباشرة رجل أجنبي بحيث لم توجد المرأة المماثلة أو
وجدت ولم تغن شيئا ، جاز للرجل النظر إليها إذا توقف عليه العلاج ،
وجاز له لمسها إذا لم يمكن ذلك إلا باللمس ، وكذلك الحكم في الرجل
إذا توقف علاجه على مباشرة المرأة ، وإذا أمكن العلاج بالنظر وحده
أو باللمس وحده اقتصر عليه ولم يجز الآخر .
( 2 ) : إذا استدعت الضرورة نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية أو
لمسها ، ومثال ذلك : أن يتوقف على النظر أو اللمس انقاذها من الحرق
أو الغرق أو غيرهما من المهالك جاز له ذلك ، ومثله العكس ، ويجب أن
تقدر الضرورة بمقدارها في كلتا الصورتين ، فلا يجوز النظر أو اللمس
أكثر مما يستدعي الانقاذ ، وكذلك في المورد الأول .
( 3 ) : إذا توقفت الشهادة لاحقاق الحق أو لابطال الباطل على نظر
الشاهد للمرأة ، لمعرفة المشهود عليها وتعيينها ، سواء كان ذلك في تحمل
الشهادة أم عند أدائها ، فيجوز للشاهد ذلك ، وقد يتفق ذلك إذا
كانت الشاهدة امرأة والمشهود عليه رجلا .
( 4 ) : القواعد من النساء ، وهن المسنات اللاتي لا يرجون نكاحا ،
فيباح للرجل النظر إلى رؤوسهن وأيديهن ، بل وإلى رقابهن وأعالي
صدورهن على الأقوى .
[ المسألة 38 : ]
يجوز للرجل أن ينظر إلى محارمه وإلى شعورهن وأجسادهن ما عدا
العورة بشرط أن لا يكون النظر إليهن بتلذذ أو ريبة ، ويجوز لهن
النظر إليه وإلى جسده ما عدا العورة كذلك مع الشرط المذكور ، وقد
تقدم بيان المراد من الريبة والتلذذ في المسألة الخامسة والثلاثين ، والمراد
من العورة : القبل والدبر والبيضتان والعجان وهو ما بين القبل والدبر ،
والشعر النابت في أطراف العورة على الأحوط في الأخيرين .
والمحارم هن النساء اللاتي يحرم نكاحهن على الرجل من حيث النسب
أو المصاهرة أو الرضاع ، وسيأتي ذكر ذلك في فصل أسباب التحريم .