الرجعة أم لا ويجوز له أن يتكرر منه الطلاق والرجوع قبل وضع
الحمل ، فإذا طلقها كذلك ثلاثا ، لم يحل له نكاحها حتى تنكح زوجا
غيره بعد أن تخرج من عدتها بوضع الحمل وإذا وطأها بعد كل رجعة
وقبل الطلاق منها كان ذلك من الطلاق العدي ، فإذا نكحت بعد الوضع
زوجا ثم تزوجها وأكمل تسع طلقات على الوجه المعتبر في الطلاق العدي
حرمت المرأة عليه مؤبدا كما تقدم تفصيله .
ويستحب له إذا وطأها بعد الرجعة أن لا يطلقها إلا بعد مضي شهر من
مواقعته إياها ، من غير فرق بين الطلاق الثاني والثالث .
[ المسألة 102 : ]
إذا طلق الرجل زوجته وهي حائل ثم رجع بها ، فإن وطأها بعد
الرجعة لم يصح له طلاقها مرة ثانية إلا في طهر آخر ، أو بعد استبانة
الحمل فيها ، أو بعد مضي ثلاثة أشهر إذا أصبحت مسترابة ، وإذا لم
يطأها بعد رجوعه بها ، صح له طلاقها مرة ثانية وإن كانت في الطهر
الأول ، وكذلك الحكم إذا أراد تطليقها مرة ثالثة ، ولكن الأحوط
استحبابا تفريق الطلقات على الأطهار .
[ المسألة 103 : ]
يكره للرجل المريض أن يطلق زوجته ، وإذا طلقها كان طلاقه
صحيحا ، فإذا انقضت عدتها أو كانت ممن لا عدة لها جاز لها أن
تتزوج غيره .
[ المسألة 104 : ]
إذا طلق المريض زوجته ومات في ذلك المرض نفسه ورثته المرأة
المطلقة وإن كان موته بعد طلاقها بسنة ، سواء كان الطلاق رجعيا أم
بائنا ، وسواء كانت المرأة من ذوات العدة أم لا ، كاليائسة وغير المدخول
بها .
وإنما ترثه بشروط أربعة .
الأول : أن يكون موت الرجل في المرض الذي طلقها فيه ، فإذا برئ
من ذلك المرض ثم مات ، لم ترثه المرأة وإن كان موته بمرض يشابه