الحمل سواء كان الزوج عبدا أم حرا أم مبعضا ، وكذلك إذا اعتدت
من وفاة سيدها وكان يطأها بالملك سواء كانت ذات ولد من السيد أم لا .
[ المسألة 112 : ]
الشهور التي تعتدها المرأة المتوفى عنها زوجها هي الأشهر الهلالية
على الأظهر ، فإذا اتفق موته في هلال الشهر ، اعتدت زوجته أربعة
أشهر هلالية سواء كانت تامة أم ناقصة ، ثم أتمتها بعشرة أيام من
الشهر الخامس وإذا مات في أثناء الشهر ، اعتدت بقية ذلك الشهر ، ثم اعتدت
الأشهر الهلالية الثلاثة التي تأتي بعدها سواء كانت تامة أم ناقصة ،
ثم اعتدت من الشهر الخامس ما يكمل الشهر الأول ثلاثين يوما على
الأحوط ، وأتمت العدة بعدها بعشرة أيام ، والأحوط استحبابا أن
تجعل العدة كلها شهورا عددية في جميع الفروض ، فتعتد بمائة وثلاثين
يوما .
[ المسألة 113 : ]
إذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا ، ثم مات الرجل في أثناء عدة
المرأة وجب عليها أن تستأنف عدة الوفاة من حين موت الزوج ، فإذا
كانت غير حامل اعتدت أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإن كانت حاملا
اعتدت بأبعد الأجلين ، كما هو الحكم في الزوجة ، وسقطت عنها عدة
الطلاق وإذا طلق الرجل زوجته طلاقا بائنا ثم مات في أثناء عدتها ،
وجب عليها أن تكمل عدة الطلاق بالقروء أو بالشهور أو بمدة الحمل
ولم تجب عليها عدة بسبب الوفاة .
[ المسألة 114 : ]
يجب الحداد على المرأة المعتدة لوفاة ما دامت في العدة ، ويراد
بالحداد أن تترك كل ما يعد استعماله زينة لها في نظر أهل العرف ،
في وجهها وشعرها ورقبتها وجسدها وثيابها من خضاب ، وأصباغ وعطور
وكحل وحلي وألبسة وغيرها ، والمرجع في تعيين ذلك كله وتحديده إلى
العرف كما ذكرنا ، فقد تكون ألوان الثياب والملابس زينة ، وقد يكون
تطريزها بالعلم والألوان المختلفة زينة ، وقد تكون أزياؤها في الخياطة
والتفصيل زينة ، ولا يمنع من دخول الحمام وتنظيف الجسد والثياب