عدة ، كالمختلعة ، والمباراة المدخول بهما ، والمطلقة ثلاثا بعد الدخول ،
فلا يترتب لها شئ من آثار الزوجية ، فلا توارث بينهما إذا مات
أحدهما في العدة ، ولا يحرم على الرجل أن يتزوج أخت المرأة وهي
في العدة ، ولا يحرم عليه أن يتزوج بخامسة ، ولا تستحق عليه نفقة إلا
إذا كانت حاملا منه فتستحق النفقة حتى تضع حملها وقد ذكرنا هذا
في فصل النفقات من كتاب النكاح .
[ المسألة 92 : ]
لا يجوز للرجل أن يخرج مطلقته الرجعية من بيتها الذي عينه
لسكناها في أيام العدة ، إلا إذا أتت بفاحشة مبينة ، كما إذا ارتكبت
ما يوجب الحد ، أو فعلت ما يوجب النشوز ، أو كانت بذيئة اللسان
أو كانت تتردد إلى من لا يحل لها الاجتماع بهم أو يترددون عليها .
ولا يجوز لها أن تخرج من البيت إلا بإذن زوجها إلا لضرورة تستدعي
ذلك ، أو لأداء واجب قد ضاق وقته فيجوز لها الخروج بمقدار ما تتأدى
به الضرورة .
[ المسألة 93 : ]
رجوع الرجل بمطلقته الرجعية : ايقاع من الايقاعات ، ولذلك
فلا يعتبر في صحته قبول المرأة ولا رضاها به ، فيصح الرجوع من
الزوج وإن كرهت الزوجة ذلك وردته ، ورجوع الرجل بالمرأة يعني
ارتجاعه لصلة النكاح بينه وبينها على ما كانت قبل الطلاق ، ولذلك
فيصح انشاؤه بأي لفظ يدل على هذا المقصود ، فيقول : رجعت بمطلقتي
فلانة ، أو أرجعتها إلى زوجيتي ، أو ارتجعتها إلى نكاحي ، أو رددتها
إلي أو إلى نكاحي ، أو أمسكت بالزواج ما بيننا ، وغير هذا من الألفاظ
الدالة على المقصود وإن كان ظهورها فيه بمعونة القرائن ، ويصح
انشاؤه بالفعل ، كما إذا ضم المطلقة إليه أو قبلها بشهوة ، أو لمس
بعض المواضع منها أو فعل شبه ذلك مما لا يحل فعله لغير الزوج ،
وكان قاصدا به الرجوع ، فلا عبرة بفعل الساهي أو الناسي أو النائم
أو الغالط ، ولا عبرة بالفعل إذا قصد به غير المطلقة ، كما إذا ظن أو