[ المسألة 99 : ]
جواز رجوع الرجل بمطلقته الرجعية في أيام عدتها إنما هو حكم
من الأحكام الشرعية المجعولة وليس حقا من الحقوق ليكون قابلا
للاسقاط ، ولذلك فلا يسقط إذا أسقطه الرجل باختياره أو صالحته
المرأة عنه بعوض أو بغير عوض ، فيصح له الرجوع ما دامت في العدة .
[ المسألة 100 : ]
إذا طلق الرجل زوجته بعد الدخول بها طلاقا رجعيا ، ثم رجع بها
في أثناء العدة ، ثم طلقها من قبل أن يدخل بها بعد الرجوع ، جرى
عليها حكم الطلاق بعد الدخول ، فيجب عليها استيناف العدة تامة بعد
الطلاق الثاني ، ولا تسقط العدة عنها ، بتوهم أنه طلاق قبل الدخول ،
سواء كان الطلاق الثاني رجعيا أم بائنا .
وكذلك الحكم على الأحوط لزوما في ما إذا طلق الرجل زوجته بعد
الدخول بها طلاقا بائنا ، ثم تزوجها في أثناء العدة بعقد جديد ، وطلقها
قبل أن يدخل بها ، فلا تسقط عنها العدة بذلك ، على الأحوط لزوما ،
وخصوصا في أمر الفروج ، ويلزمها استيناف العدة من أولها .
وقد يحتال بذلك بعض الناس ليتخلص من عدة المرأة ، فينكحها
شخص آخر في يوم طلاقها الأول ، وهو من التلاعب في أمر الفروج ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وبحكم ذلك أن يتمتع المرأة رجل ويواقعها ثم يهبها المدة ويعقد
عليها في أثناء العدة بالعقد الدائم ، ثم يطلقها قبل الدخول أو يعقد
عليها بالعقد المنقطع مرة ثانية ويهبها المدة قبل الدخول أيضا ،
ليتخلص من العدة ، ويتزوج المرأة رجل آخر في يومها ، والاحتياط
في جميع ذلك لازم كما ذكرنا .
[ المسألة 101 : ]
يجوز للرجل الذي يطلق زوجته وهي حامل منه طلاقا رجعيا أن
يرجع بها قبل أن تضع حملها ، ويجوز له بعد الرجوع بها أن يطلقها
مرة ثانية قبل أن تضع حملها أيضا ، من غير فرق بين أن يواقعها بعد