وكذلك إذا حلف بطلاقها ، أو طلقها وهي في طهر المواقعة أو في أيام
الحيض أو النفاس ، أو طلقا طلاقا معلقا ، أو بغير شاهدين عدلين
مما يرى مذهبه صحة ذلك ونفوذه ، فإذا أجراه ألزم بالعمل وفق
مذهبه ، فتطلق منه زوجته بذلك ، ويصح للشيعي التزويج بها بعد
انقضاء عدتها منه ، سواء كانت الزوجة موافقة للمطلق في المذهب أم
مخالفة له ، وإن كان المذهب الشيعي لا يرى صحة ذلك الطلاق .
[ المسألة 51 : ]
ما ذكرناه من الزام أهل كل مذهب بما يقوله مذهبهم يجري في غير
المسلمين أيضا ، فإذا طلق الرجل الذمي زوجته الذمية طلاقا يوافق به
دينه وانقطعت بذلك صلته الزوجية بالمرأة بعدة أو بغير عدة ، كما
يراها ذلك الدين ، جاز التزويج بتلك المطلقة بعد أن أصبحت خلية
ليس لها زوج بمقتضى تعاليم دينهم .
[ المسألة 52 : ]
إذا كان الرجل من أتباع أحد المذاهب غير الشيعة ، وطلق زوجته
طلاقا يوافق فيه مذهبه ويخالف مذهب الشيعة في بعض الشروط ،
كالطلاق في أيام الحيض وفي طهر المواقعة وكالحلف بالطلاق وغير ذلك
من موارد الخلاف بين المذهبين ، ثم انتقل الرجل إلى مذهب الشيعة ، جرت
عليه أحكام الشيعة ، فإذا كان طلاقه فاقدا لبعض الشرائط كان باطلا ،
وحكم ببقاء النكاح بينه وبين زوجته .
[ الفصل الثالث ]
[ في أقسام الطلاق ]
[ المسألة 53 : ]
ما يوقعه الرجل على زوجته من الطلاق يكون على نحوين :
أحدهما ما يكون الطلاق مستجمعا لجميع الشرائط التي قدمنا
ذكرها في الفصلين السابقين ، وبينها أنها أمور تعتبر في صحة الطلاق ،
فلا ينفذ الطلاق ولا تترتب عليه آثاره إذا فقد واحد منها ، ويسمى
الطلاق الجامع للشروط المشار إليها : طلاق سنة .