[ المسألة 43 : ]
يشترط أن يكون الشاهدان في الطلاق رجالا ، فلا تكفي في ذلك
شهادة النساء منفردات ولا منضمات إلى الرجال .
[ المسألة 44 : ]
إذا وكل الزوج أحدا في طلاق زوجته لم يصح للوكيل أن يجعل
الزوج أحد الشاهدين في طلاق زوجته ، وإن كان ثابت العدالة ، ولا
يصح أن يجعل الوكيل نفسه شاهدا في الطلاق وإن كان ثابت العدالة
كذلك ، وإذا وكل الزوج أحدا على أن يوكل ثالثا عن الزوج في طلاق
امرأته ، فأنشأ هذا الثالث الطلاق بوكالته عن الزوج صح له أن يجعل
الوكيل على التوكيل شاهدا في الطلاق .
[ المسألة 45 : ]
الشاهد العادل هو الذي ثبتت له العدالة وهي الاستقامة على الشريعة ،
وكانت استقامته عليها صفة ثابتة في نفسه وليست حالة عارضة لا
قرار لها ولا ثبات ، والاستقامة على الشريعة هي الالتزام الكامل باتيان
ما فيها من واجبات ، واجتناب ما فيها من محرمات كبائر والاصرار
على الصغائر ، وقد أوضحنا ذلك في المسألة الألف والثامنة والثمانين
وعدة مسائل تليها من كتاب الصلاة ، فلتراجع ففيها بيان المراد في
المقام .
[ المسألة 46 : ]
الاشهاد المعتبر في الطلاق هو أن يكون الشاهدان حاضرين ملتفتين ،
يسمعان الصيغة ويعرفان المراد منها ، وإن لم يدعهما المطلق للحضور
أو إلى تحمل الشهادة ، فلا يكفي أن يحضرا وهما غافلان ، أو مشغولان
بأمر آخر غير ملتفتين ، أو يسمعان اللفظ ولا يفقهان المراد كما إذا
كانا غير عربيين لا يفهمان معنى الصيغة المنشأة .
[ المسألة 47 : ]
لا يكفي في صحة الطلاق أن يكون الشاهدان عدلين في اعتقاد المطلق ،
وهما فاسقان في واقع الأمر ، فلا تترتب على الطلاق بشهادتهما آثار
الطلاق الصحيح ، ولا يصح الطلاق كذلك إذا كان الشاهدان غير عادلين