( الخامس ) : طلاق المباراة إذا بذلت المرأة للزوج فطلقها كذلك
ولم ترجع بالبذل ، فيكون طلاقها بائنا لا رجعة فيه وتجري فيه الفروض
والأحكام التي ذكرناها في طلاق الخلع .
( السادس ) : الطلاق الثالث الذي يأتي بعد طلاقين قبله ، متصلين
به بحيث تكون بعد كل طلاق رجعة للزوج بالمرأة وإن كان الرجوع
إليها بعقد جديد ولم تتزوج بينها بزوج آخر ، فتبين المرأة بالطلاق
الثالث .
[ المسألة 55 : ]
إذا طلق الرجل زوجته الحرة طلاقا رجعيا ، ثم رجع بها في العدة ،
ثم طلقها مرة ثانية كذلك ، ثم رجع بها في العدة ، ثم طلقها مرة ثالثة
حرمت عليه المطلقة فلم يجز له الرجوع بها في العدة ، ولا تزويجها بعد
العدة بعقد جديد ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، سواء دخل بالمرأة
بعد رجوعه بها في المرة الأولى أو الثانية أو فيهما معا أم لم يدخل بها ،
وحتى إذا وقعت الطلاقات الثلاثة في طهر واحد على النهج المذكور أو
في مجلس واحد .
وكذلك إذا تزوج مطلقته بعد انتهاء العدة الرجعية أو بعد الطلاق
البائن ، ثم طلقها وتزوجها أو رجع بها حتى استكملت ثلاث طلقات
كذلك فتحرم عليه المطلقة بعد الطلاق الثالث حتى تنكح زوجا غيره ،
وهذا كله في المرأة الحرة وإن كان الزوج المطلق عبدا .
[ المسألة 56 : ]
الطلاق العدي هو أن يطلق الرجل امرأته الحرة طلاقا رجعيا جامعا
للشرائط المعتبرة في صحة الطلاق ، ثم يرجع بها في أثناء عدتها ويواقعها
بعد الرجوع ، ويمهلها حتى تحيض بعد المواقعة وتطهر من الحيض ،
ثم يطلقها مرة ثانية كذلك ، ويرجع بها في عدتها ويواقعها بعد الرجعة ،
فإذا حاضت بعد الجماع وطهرت ، طلقها مرة ثالثة ، فتحرم عليه المرأة
بذلك حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا تزوجت رجلا ، ووطأها الرجل على
الشروط الآتي بيانها ثم فارقها بموت أو طلاق ، حل للرجل الأول أن
يتزوجها ، فإذا تزوجها وصنع معها مثل صنعه السابق ، فطلقها ثم