وثانيهما ما يفقد فيه جميع الشروط المبينة ، أو يفقد فيه بعضها
وإن كان المفقود شرطا واحدا منها ، ويسمى هذا : طلاق بدعة ، وقد
اتضح مما سبق أن طلاق البدعة يشمل عدة أنواع ، فمنه طلاق غير
البالغ ، وطلاق غير العاقل ، وغير المختار ، وغير القاصد ، ومنه طلاق
المرأة الحائض في أيام حيضها وطلاق النفساء في أيام نفاسها حسب ما
فصلنا ذكره ومنه طلاق المرأة وهي في طهر جماعها ، وطلاق المسترابة
قبل أن تنتهي مدة التربص ، والطلاق المعلق وطلاق الثلاث ، والطلاق
بغير شهود ، وغيرها مما تقدم توضيحه أو تقدمت الإشارة إليه .
[ المسألة 54 : ]
ينقسم طلاق السنة إلى قسمين : ( 1 ) رجعي ، و ( 2 ) بائن .
والرجعي هو الطلاق الذي يجوز للرجل بعده أن يرجع بنكاح المرأة
المطلقة ما دامت في العدة ، والبائن هو الطلاق الذي ليس للرجل بعده
أن يرجع بالمطلقة ، والطلاق البائن يكون على ستة أنواع :
( الأول ) : طلاق المرأة غير المدخول بها ، سواء كانت صغيرة أم
كبيرة .
( الثاني ) : طلاق الزوجة الصغيرة وهي التي لم يبلغ عمرها تسع
سنين ، وإن كان الزوج قد دخل بها ، وقد تقدم الحكم بحرمة الدخول
بها في كتاب النكاح ، فإذا دخل الزوج بها كان آثما بدخوله ، وإذا
طلقها بعد ذلك كان طلاقها بائنا لا رجوع فيه .
( الثالث ) : طلاق المرأة بعد أن تبلغ سن اليأس من المحيض ، سواء
دخل بها أم لم يدخل ، وهذه الأقسام الثلاثة من النساء لا تجب عليهن
عدة بعد الطلاق .
( الرابع ) : طلاق الخلع إذا كرهت المرأة زوجها فبذلت له مقدارا
من المال ، وطلقها الزوج على ذلك ولم ترجع في ما بذلت له من الفدية ،
فيكون الطلاق بائنا ، وإذا رجعت ببذلها بعد الطلاق ، جاز للزوج أن
يرجع بها في العدة ، فيكون الطلاق رجعيا ، وإذا لم تكن المرأة ذات عدة
كاليائسة وغير المدخول بها ، فلا يجوز لها أن ترجع بالبذل بعد الطلاق .