باطلة ، لأن انشاءها معلق على حصول الشرط المذكور ، وإن أراد أن
المرأة وكيلة عنه بالفعل على ايقاع الطلاق إذا تأخرت النفقة ، كانت
الوكالة صحيحة وجاز لها ايقاع الطلاق إذا تأخرت النفقة ، ودلالة قوله
على أحد المقصودين تتوقف على وجود القرينة عليه ، ولا يبعد أن
العبارة المتقدمة ظاهرة في المعنى الثاني .
[ المسألة 41 : ]
يشترط في صحة الطلاق أن يكون ايقاعه بحضور شاهدين ذوي عدل
من الرجال يسمعان الصيغة فلا يصح الطلاق من غير اشهاد أو باشهاد غير
عدول أو باشهاد عدل واحد ، ولا يكفي أن ينشئ صيغة الطلاق من
غير حضور بينة ، ثم يقر بالطلاق عند حضورها ، ولا يكفي أن يطلق
بحضور شاهد عادل ويقر بالطلاق بحضور الشاهد الثاني ، ولا يكفي
أن ينشئ الصيغة بحضور شاهد واحد ثم يكررها بحضور شاهد آخر ،
وإذا أنشأ الصيغة بحضور أحد الشاهدين ثم حضر الآخر فأنشأ الصيغة
بحضور الشاهدين مرة ثانية ، صح الثاني لوجود الشرط دون الأول .
ويعتبر سماع الشاهدين للصيغة ، فإذا حضر الشاهدان في المجلس
وأنشأ الرجل صيغة الطلاق فسمعها أحدهما ولم يسمعها الآخر ، لأنه
أصم لا يسمع أو لأنه ذاهل غير ملتفت ، لم يقع الطلاق ، وإذا سمع
الصيغة أحدهما ولم يسمعها الآخر لأنه أصم ، ولكنه علم من الإشارة
ومن حركات الشفتين واللسان أن الرجل أوقع صيغة طلاق فلانة ،
أشكل الحكم بصحة الطلاق وإن كان غير بعيد ، والأحوط إعادة الطلاق
بحضور شاهدين وسماعهما .
[ المسألة 42 : ]
الظاهر أنه يكفي في صحة الطلاق أن يسمع الشاهدان انشاء الطلاق
وإن لم يكونا مجتمعين في مجلس واحد ، كما إذا كان الشاهدان في
موضعين متقاربين في المكان وأنشأ الرجل صيغة الطلاق وقصد اسماعهما
فالتفتا وسمعا طلاقه ، وكما إذا أنشأ الطلاق بحضور أحد الشاهدين
والآخر يسمع طلاقه بجهاز الهاتف ، فالظاهر صحة الطلاق مع عدم
الشك بالزوج المطلق وبالمرأة المقصودة بالطلاق .